قوله:(فصل) أي هذا فصل يذكر فيه نواقض الوضوء من حدث وسبب، ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب.
قوله:(نقض الوضوء بحدث، وهو الخارج المعتاد في الصحة)، والخروج شرط في النقض وأما قبله فلا ينقض وإن تهيأ للخروج، والخارج جنس يشمل البول والغائط والريح والمذي والودي والحصى والدود، وأخرج بقوله: المعتاد الحصى والدود والسلس، وإليه أشار بقوله:(لا حصى ودود ولو ببلة) أي ولو خرج معه بلة فإنه لا ينقض الوضوء.
البلة بكسر الباء البلل وبفتحها مصدر يقابله بلة.
قوله:(وبسلس فارق أكثر) أي وينتقض الوضوء بخروج شيء من سلس بول أو غائط أو ريح أو دم استحاضة إن كان فراقه أكثر من إتيانه في الأزمنة، مفهومه وإن تساويا فلا ينتقض والمفهوم صحيح وأحرى إذا كان إتيانه أكثر.
قوله:(كسلس مذي قدر) أي كما ينتقض وضوءه بسلس مذي قدر (على رفعه) بالتزويج أو التسري وإن لم يفارقه أكثر الأوقات، وقوله: قدر على رفعه يحتمل رجوعه على الفرعين إذ قد يقدر على رفع السلس بالتداوي.
قوله:(وندب إن لازم أكثر) أي وإن كان السلس لازمه أكثر الأوقات ندب له الوضوء لكل صلاة وأحرى إن تساوت الأوقات ف (لا) يندب له (إن شق) عليه الوضوء لبرد ونحوه كما إذا كان يخرج ذلك منه قبل صلاته بوضوئه إذ لا فائدة له حينئذ في وضوئه ولا استنجائه.
قوله:(وفي اعتبار الملازمة) أي وفي اعتبار الملازمة المذكورة (في وقت الصلاة لا غيره (أو) يعتبر (مطلقا) وقت الصلاة وغيره (تردد) فيه الأشياخ لعدم النص.
قال ابن ناجي: وحيث يستحب من السلس الوضوء، فقال سحنون: لا يستحب غسل فرجه لأن النجاسة أخف من الحدث.
وقال صاحب الطراز: بل يستحب كهو، واختلف هل يلزم صاحبه أن يعد خرقة