للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب [في بيان أحكام الوصية]]

قوله: (باب) أي هذا باب ذكر فيه مسائل الوصية.

يقال: أوصى أيضا ووصى بتشديد الصاد وصية ومعناهما واحد.

الوصية على خمسة أقسام الشرع: مندوب إن اتسع المال والورثة غير محتاجين، والعكس مكروه، وواجب إن كان عليه حق، وممنوع بحرام، ومباح بعدم الأربعة المذكورة، ولا خلاف في جواز الوصية في الكتاب والسنة والإجماع، وإنما الخلاف في وجوبه وندبه.

ابن عرفة: الوصية عقد يوجب حقا في ثلث عاقده بعد موته، أو نيابة عنه بعد موت عاقده. انتهى.

وللوصية أربعة أركان الموصي وبه بدأ، والموصى له وبه ثنا، والصيغة وبها ثلث، والموصى به وبه ربع.

قال: (صح إيصاء حر) أخرج العبد، إذ لا تصح وصية العبد، (مميز) أخرج غير المميز من صبي أو مجنون أو سكران إذ لا تصح وصيته.

قوله: (مالك) أي صح إيصاء حر مميز مالك ملكا تاما، واحترز به من مستغرق الذمة، فإن وصيته لا تصح لأن ما في يده ليس ملكا له، بل لأربابه إن عرفوا وإلا فبيت مال المسلمين.

قوله: (وإن سفيها أو صغيرا) أي صح إيصاء الحر المميز المالك، وإن كان سفيها أو صغيرا، لأن الحجر عليه حفظا لماله خوف الاحتياج، فإن مات فقد ذهب الاحتياج، وإن عاش فله الرجوع، فإن منع من الوصية يكون المنع لأجل غيره من ورثته.

قوله: (ا - وهل إن لم يتناقض قوله؟ أو أوصى بقربة؟ تأويلان) أي وهل صحة وصية الصغير بما إذا لم يتناقض كلامه وهو تأويل أبي عمران، أو إنما تصح إذا أوصى بقربة وهو تأويل اللخمي.

قوله: (وكافرا إلا بخمر لمسلم) أي وصح إيصاء كافر إلا أن يكون ما أوصى به لمسلم خمرا أو خنزيرا فلا يصح.

قوله: (لمن يصح تملكه) هذا هو الركن الثاني أي إنما تصح الوصية إذا كانت

<<  <  ج: ص:  >  >>