حكم مربوط بالعرف، فإنه ينتقل بانتقاله بكل بلد وزمان، والجمود على الروايات إضلال أبدا.
قوله:(ولها الغزل، إلا أن يثبت أن الكتان له فشريكان) أي وإن تنازعا على الغزل كل يدعيه، فإنه يقضى به للمرأة، إلا أن يثبت أن الكتان له أو الصوف له فيكونا شريكين فيه، لها قيمة الغزل وله قيمة الكتان، (وإن نسجت) المرأة (كلفت بيان أن الغزل لها)، إذا كان العرف أن المرأة لا تنسج.
قوله:(وإن أقام الرجل بينة على شراء ما لها حلف، وقضي له به، كالعكس) أي وإن أقام الزوج بينة على شراء ما يعرف للنساء، حلف أنه اشتراه لنفسه، لاحتمال أنه اشتراه لها على جهة الوكالة، فإن حلف قضي له به، وكذلك يقضى لها هي إذا أقامت بينة على شرائها ما يعرف للرجال وهو المراد بالعكس، (وفي حلفها) على ذلك وعدم حلفها (تأويلان).
[فصل [في الوليمة]]
قوله:(الوليمة مندوبة) المشهور ندبيتها، وقد قال فيما تقدم: وصحح القضاء بالوليمة، وهو هناك مناقض لما هنا، إنما كانت الوليمة مندوبة، إذا كانت موافقة للعادة وإلا فسرف، والله لا يحب المسرفين.
وقوله: مندوبة هو حكم الوليمة.
وقوله:(بعد البناء) هو وقت الوليمة.
وقوله:(يوما) هو مدتها لا أكثر من يوم. انتهى.
وتكون بعد البناء ألا ترى أنه ﵊ حين أمر عبد الرحمن بن عوف بقوله:«أولم ولو بشاة»(١)، حين رأى عليه صفرة، ولم يكن ذلك إلا بعد البناء انتهى.
وقيل: إنما تكون قبل البناء.
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٧٠) - كتاب النكاح (٦٨) - باب الوليمة ولو بشاة. الحديث: ٤٨٧٢. وأخرجه مسلم في صحيحه: (١٦) - كتاب النكاح (١٣) - باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد وغير ذلك … الحديث: ٧٩ - (١٤٢٧).