قوله:(ولا كلام لسفيهة) أي ولا كلام لسفيهة في هذا، وإنما الكلام بين الزوج والولي، وكذلك السفيه.
قوله:(ولو أقامت بينة على صداقين في عقدين لزما، وقدر طلاق بينهما، وكلفت بيان أنه بعد البناء) أي لزم الصداقان ويقدر الطلاق بينهما فلها من الأول، وتكلف الزوجة بيان أن الطلاق بعد البناء، لأن الأصل عدم البناء.
قال شيخنا محمود بن عمر - حفظه الله -: هذا على القول أنها لا تملك بالعقد إلا النصف وأما على القول أنها تملك الجميع بالعقد فالزوج يكلف البيان أنه قبل البناء.
قوله:(وإن قال: أصدقتك أباك، فقالت: أمي، حلفا وعتق الأب، وإن حلفت دونه عتقا) أي وإن قال الزوج للزوجة أعطيتك أباك في صداقك، فقالت هي لا بل أمي حلفا وعتق الأب، لأنه مقر على أنه حر، قال سحنون: وكذلك إن نكلا.
وقوله: حلفا يقتضي أن ذلك قبل البناء، وتبدأ الزوجة باليمين، لأنها البائعة، وإن حلفت دونه ونكل هو عتقا جميعا الأب لإقرار الزوج بعتقه، والأم بنكوله وبيمين الزوجة ويكون (وولاؤهما لها).
قوله:(وفي قبض ما حل، فقبل البناء قولها، وبعده قوله بيمين فيهما، عبد الوهاب: إلا أن يكون بكتاب) أي وإن كان تنازعهما في قبض ما حل من الصداق، فإن كان قبل البناء فالقول قولها، لأن سلعتها قائمة ولم تفت، وإن كان بعد البناء، فالقول قوله مع يمين في الفرعين بناء على أن العرف كشاهد واحد، إنما يكون القول قول الزوج إذا ادعى الدفع قبل الدخول، وأما إن ادعى الدفع بعد الدخول، فالقول قولها.
قال عبد الوهاب: إلا أن يكون الصداق مكتوبا فقولها وإن دخل بها، (و) قيده إسماعيل: بأن لا يتأخر الصداق (عن البناء عرفا)، وأما إن كان يتأخر عن البناء عرفا فالقول قولها في بقائه.
قوله:(وفي متاع البيت، فللمرأة المعتاد للنساء فقط بيمين) أي وإذا كان تنازعهما في متاع البيت، سواء كان التنازع قبل البناء أو بعده أو بعد الموت، فإن للمرأة المتاع المعتاد للنساء فقط مع يمين.
قوله:(وإلا فله بيمين) أي وإن لم يكن المتنازع فيه مما يختص بالنساء، بل مما يعرف لهن وللرجال، أو كان مما يعرف للرجال فقط، فإنه يقضى به للرجل، وكل