قوله:(باب) أي هذا باب يذكر فيه مسائل أمهات الأولاد، ويقال: الأمهات لبنات آدم والأمهات لغيرهن.
الأم في اللغة الأصل، كل من ولدت يقال لها: أم.
وفي اصطلاح الفقهاء: أم الولد أمة أو لدها سيدها، ولأم الولد عشرة أحكام، ولها حكم الحرة منها ستة، وهي ألا تباع ولا توهب ولا تؤاجر ولا ترهن ولا تسلم في الجناية، ولا تستخدم خدمة كثيرة، ولها حكم الأمة في أربعة منها: جبرها على النكاح، وجبرها على الاستمتاع، وانتزاع ما لها ما لم يمرض مرضا مخوفا، وتسخدم خدمة يسيرة كالعجن والخبز والكنس.
قوله:(إن أقر السيد بوطء ولا يمين إن أنكر أي وإن أقر المالك بوطء أمته فأتت بولد لحق به، وتكون به أم ولد، وإن ادعت عليه الوطء، فأنكر فإنه لا يمين عليه، وإن كانت رائعة لأن دعواها دعوا العتاق.
قوله: (كأن استبرأ بحيضة ونفاه) تشبيه أي وإن أقر بوطئها وادعى استبراءها بعد الوطء بحيضة، ونفى الولد والحال أن الولد ولد لستة أشهر فأكثر، فإنه لا يمين عليه ولا يلحق به الولد.
وقوله:(وولدت لستة أشهر) نظر الشرع هنا إلى النادر لا الغالب لأن الغالب في وضع الحمل تسعة أشهر. انتهى.
قوله:(وإلا لحق به، ولو أتت لأكثره، إن ثبت إلقاء علقة ففوق، ولو بامرأتين) أي وإن لم يكن الأمر كذلك أي وإن لم يدع الاستبراء، أو ادعاه وولدت لدون ستة أشهر، لحق به الولد ولو أتت به لأكثر أمد الحمل، هذا كله إن ثبت إلغاء علقة فما فوق منها.
العلقة هي المضغة، هذا قول أشهب ومشى عليه المصنف هنا هـ وهو قليل، وأما ابن القاسم تكون أم ولد بإلقاء دم مجتمع، وبه تخرج المعتدة من العدة، وتستبرأ به الأمة وتكون به الغرة أي غرة الجنين، وتثبت العلقة بشهادة امرأتين.
قوله:(كادعائها سقطا) تشبيه أي فإذا ادعت الأمة الموطوءة أنها أسقطت هذا السقط فإنها تصدق إذا شهدت امرأتان أنهما (رأين أثره) منها.