للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وإن كان ليختارهما فكلاهما مبيع، ولزماه بمضي المدة، وهما بيده) أي وإن اشترى الثوبين معا، وقبضهما على أنه بالخيار فيهما فكلاهما مبيع، فإن ادعى ضياعنهما يلزمه كل منهما بالثمن، ولزماه بمضي مدة الخيار وهما بيده، وقد تقدم ذكره ولكن كرره ليرتب عليه ما بعده.

قوله: (وفي اللزوم لأحدهما يلزمه النصف من كل وفي الاختيار لا يلزمه شيء) أي فإن انعقد البيع على لزوم أحد الثوبين، ومضت المدة وهما بيده، لزمه من كل ثوب نصفه إذا لم يتعين الذي اختار منهما، وهذه المسألة مسألة خيار واختيار، وأما في الإختيار فقط فلا يلزمه شيء، وإن مضت المدة وهما بيده.

ابن يونس: سواء كانا بيد البائع أو المبتاع، إذ بمضي الخيار انقطع خياره، ولم يقع البيع على ثوب معين فيلزمه، ولا على إيجاب أحدهما فيكون شريكا.

[[خيار العيب]]

لما فرغ المصنف حمدالله من الكلام على خيار التروي شرع في الكلام على خيار النقيصة، وهو أن يجد المشتري في السلعة نقصا يخالف ما التزم البائع شرعا أو عرفا في زمان ضمانه، وإليه أشار بقوله: (ورد بعدم مشروط فيه غرض كثيب ليمين فيجدها بكرا) أي ورد المبيع في عدم المشروط، شرط فيه غرضا وإن لم تكن فيه مالية، وأحرى إن كانت فيه مالية، ومثال الشرط الذي فيه الغرض غير المالية، وذلك كشرط ثيب لأجل يمين ألا يشتري بكرا، وكذلك إذا كان شيخا لا يقدر على افتضاض البكر، وكذلك إذا اشترى أمة يظنها كافرة فوجدها مسلمة، وذلك كله كشرط فيه غرض يرد به المبيع.

قوله: (وإن بمناداة) أي وإن كان الشرط الذي فيه الغرض بسبب منادات في السوق، كقوله: من يشتري أمة عذراء، فاشتراها فوجدها ثيبا، فإن له الرد.

قوله: (لا إن انتفى) أي الغرض والمالية في الشرط فإن المبيع لا يرد به.

قوله: (وبما العادة السلامة منه)، هذا هو الضابط، ثم ذكر أمثلة بعض ذلك.

قوله: (كعور وقطع، وخصاء، واستحاضة، ورفع حيضة استبراء، وعسر، وزنى، وشرب، وبخر، وزعر، وزيادة سن، وظفر، وعجر، وبجر) شروع منه تحمله في أمثلة العيب فقال: كعور يعني العور الذي يمكن خفاؤه، وأما العور الظاهر الذي لا يخفى فلا يرد به، لأنه ظاهر يراه كل أحد، وكذلك قطع عضو من أعضاء المبيع وإن أصبعا، فإنه عيب

<<  <  ج: ص:  >  >>