قوله:(لا بإقرار المالك) أي فإذا أكرى دابته أو عبده أو داره، ثم أقر بعد الكراء بأن ذلك لغيره، فإن الكراء لا ينفسخ، لتقدم حق المستأجر فيه قبل الإقرار، وكذلك إذا باع سلعة ثم أقر أنها لغيره، فلا ينفسخ البيع، إلا أن تقوم بينة على ما قال.
قوله:(أو خلف رب دابة في غير معين، أو حج وإن فات مقصده) أي ولا ينفسخ الكراء في الدابة إن تخلف ربها بها في غير زمان معين وإن فات مقصوده، وأما إن كان في زمان معين كهذه الأيام، أو كان الكراء لحج فإنها تنفسخ بتخلفه.
قوله:(أو فسق مستأجر. وآجر الحاكم، إن لم يكف) أي فإذا أكرى داره لرجل فوجده فاسقا، فإن الكراء لا ينفسخ، بل آجر الحاكم عليه إن لم يكف عن الفسق، وكذلك من يؤذي جيرانه، فإن الحاكم يزجره، وإن لم يكف باع عليه داره.
قوله:(أو بعتق عبد وحكمه على الرق، وأجرته لسيده، إن أراد أنه حر بعدها) أي فإذا آجر عبده ثم أعتقه بعد العقد، فإن الإجارة لا تنفسخ، وحكم المعتق على الرق في الجنايات والشهادات لا في الوطء، فإن أراد السيد أن العبد حر بعد انقضاء أمد الإجارة، فأجرته له، وإن أراد أنه حر الآن، فالأجرة للعبد.
[فصل [في أحكام كراء الدواب]]
قوله:(فصل) أي هذا فصل يذكر فيه كراء الدواب.
الدابة هنا ما لا يعقل أي (وكراء الدابة كذلك) أي كالإجارة وصحته بعاقد وأجر كالبيع، والكراء كالثمن في البيع، وما جاز في الإجارة جاز هنا.
قوله:(وجاز على أن عليك علفها أو طعام ربها، أو عليه طعامك) أي وجاز أن اكترى دابة على أن عليك علفها، أو على أن عليك طعام ربها، لأن ذلك معروف عندهم، وكذلك يجوز كراؤها على أن طعامك على رب الدابة.
أطلق الشيخ هنا الله وقيده أبو الحسن بما إذا كان الكراء غير طعام، وأما إذا كان الكراء طعاما فلا يجوز للتفاضل بين طعامين وللتأخير.
قوله:(أو ليركبها في حوائجه، أو ليطحن بها شهرا) أي ويجوز كراء الدابة ليركبها في حوائجه إذا كان ذلك معروفا شهرا، وكذلك يجوز أن يكتريها ليطحن بها شهرا، وذكر الشهر تمثيل يريد أو أقل أو أكثر.