للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سماعا.

قوله: (ومرض عبد وهربه لكعدوة، إلا أن يرجع في بقيته) أي وتنفسخ الإجارة بسبب مرض العبد المستأجر أو هربه لكالعدو أتى بالكاف ليدخل حيث لا تجري عليه الأحكام، إلا أن يرجع العبد في بقية المدة فإنه يتمه. قال غيره: إلا أن يستأجر، وهل هو وفاق؟ أم لا.

قوله: (بخلاف مرض دابة بسفر ثم تصح) أي فإنه لا يرجع فيما بقي من المدة إذا أتى بها المكري، بعد أن اكترى المكتري دابة أخرى للضرر، اختلف الجواب باختلاف السؤال، فلو كان العبد في السفر والدابة في الحضر لعكس الجواب، ولو كانا في سفر أو حضر لاتحد الجواب.

قوله: (وخير، إن تبين أنه سارق) أي وإن استأجر أجيرا على الخدمة فوجده سارقا، فإنه يخير في فسخ العقد وإبقائه، ولا يعارض هذا في قوله في المساقاة: وإن ساقيته أو اكثريته فوجدته سارقا لم تنفسخ، لأن معناه اكتريته دارك. الفرق بينهما أن الأجير مخالط لمن استأجره.

قوله: (وبرشد صغير عقد عليه، أو على سلعه ولي) أي وتنفسخ الإجارة بسبب رشد صغير عقد عليه وليه أو عقد على سلعه، وهو قول الغير في المدونة وعليه مشى الشارحان ولا ينبغي، وأما ابن القاسم في المدونة فرق بين العقد على الصبي بنفسه لما يلحقه من الضرر في نفسه، وبين العقد على سلعه فيلزمه وإن كثر ما بقي في المدة.

وفي بعض النسخ: كرشد صغير أي كما يخير الصغير إذا رشد في الفسخ والإبقاء وهو صواب.

قوله: (إلا لظن عدم بلوغه، وبقي كالشهر) أي فإن عقد على الصغير وليه، وهو ظان عدم البلوغ في المدة وبلغ فيها، فإنه لا يخير في الفسخ.

قوله: (كسفيه) أي كما لا يخير سفيه عقد على سلعة بالكراء (ثلاث سنين)، ثم رشد في المدة، فإنه لا يخير في فسخ الكراء، بل يبقى إلى المدة، الفرق بينه وبين الصغير أن السفه لا حد له، والصغر له حد وهو البلوغ.

قوله: (وبموت مستحق وقف آجر، ومات قبل تقضيها على الأصح) أي وتنفسخ الإجارة بموت مستحق منفعة حبس قد أكراه، ومات قبل أن تنقضي مدة الكراء، لأن المنفعة صارت لغيره، وهو الأصح عند ابن رشد، وقيل: لا تنفسخ لأنه فعل ما كان

<<  <  ج: ص:  >  >>