للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للعامة على الخاصة، لأن الصناع خاصة والمستعملون لهم عامة. انتهى.

قوله: (وصدق إن ادعى خوف موت فنحر أو سرقة منحوره، أو قلع ضرس أو صبعا) أي وصدق راع الماشية إن ادعى خوف موت شيء منها فنحره أو ذبحه، وكذلك يصدق إذا ادعى خوف موت شيء منها فنحره أو ذبحه فسرق المنحور أو المذبوح، لأنه أمين على الرعي وغيره، وكذلك يصدق الحجام، إذ استؤجر على قلع ضرس فقلعه، فقال صاحب الضرس: ليس هذا الذي استأجرتك عليه، فقال الحجام: بل هو، فإن الحجام يصدق، وكذلك الصباغ إذ استؤجر على الصبغ فصبغ فخولف في لون الصبغ، فإنه يصدق.

قوله: (فتوزع فيه) راجع إلى المسائل الأربع.

قوله: (وفسخت بتلف ما تستوفى منه، لا به إلا صبي تعلم ورضع، وفرس نزو، وروض وسن لقلع فسكنت كعفو القصاص) أي وفسخت الإجارة بسبب تلف ما يستوفي منه المنفعة، كالدار والدابة المعينة والأجير لا به أي لا تنفسخ بتلف ما يستوفى به كموت الراكب والساكن، إلا ما استثنى من ذلك وهو تلف صبي رضيع، وصبي تعلم، وفرس نزو، وفرس روض استثنى هذه الأربعة من قوله: لا به لتعذر الخلف، وكذلك تنفسخ الإجارة إذ استأجره على قلع سن فسكنت السن لتعذر الخلف وكذلك تنفسخ الإجارة إذا استأجره على قصاص فعفى عن المقتص منه.

ابن عرفة: هذا إذا عفى عنه غير من استأجره، وأما من استأجره فلا تنفسخ، لأن الإجارة تلزم بالقول.

قوله: (وبغصب الدار، وغصب منفعتها، وأمر السلطان بإغلاق الحوانيت) أي وتنفسخ الإجارة بسبب غصب الدار، أو غصب منفعتها، هذا إذا غصبها من لا تجري عليه الأحكام الشرعية، وإلا فلا تنفسخ لأن الإمام أو نائبه يدفع عنه الظلم، سواء إذا فسخت دفع الكراء أم لا، وكذلك تنفسخ الإجارة بسبب أمر السلطان بإغلاق الحوانيت.

قوله: (وحمل ظئر، أو مرض لا تقدر معه على رضاع) أي وإذا عقد الإجارة لظئر على رضع طفل، فظهر أنها حامل، فإن الإجارة تنفسخ، وإن لم يكن تصوير المسألة هكذا يكون فيه مع ما تقدم من قوله: كأهل الطفل تكرار وتناقض، وكذلك تنفسخ الإجارة بسبب مرض ظئر مرضا لا تقدر معه على الرضاع.

الرضع لغة نجد كضرب يضرب ضربا. الرضاع لغة الحجاز كسمع يسمع

<<  <  ج: ص:  >  >>