قوله:(باب) أي هذا باب يذكر فيه مسائل النكاح وما يتعلق به وافتتحه بخواص النبي.
قال في إكمال الإكمال: قال الشافعي: خص الله ﷾ رسوله بأن فرض عليه أشياء خففها على غيره زيادة في تقديسه، وأباح له أشياء حرمها على غيره زيادة في تكريمه وترفيعه. انتهى (١).
وقد ذكر المؤلف زيادة على الثمانية والعشرين خصلة التي ذكرها ابن العربي وترك منها خصالا منها: أنه يحرم عليه أن يكتب شيئا، وأنه وجب عليه أن يدفع الأشر بالأحسن، وأنه إذا رأى شيئا يعجبه أن يقول: لبيك إن العيش عيش الآخرة، فكان يقولها عند الشدة والرخاء، وهكذا يقول: كل من عرف الآخرة وحقر الدنيا وذمها، وكلف رسول الله لمشاهدة الحق مع معاشرة الخلق، فكان يخرج أوقاتا إلى جبل حراء، وأوجب الله عليه أن يستغفر الله كل يوم سبعين مرة. انتهى من التاج والإكليل (٢).
وقال بن غازي في شفاء الغليل في حل مشكل خليل منها: أن نومه لا ينقض الوضوء، وأنه يحكم وهو غضبان، ودليله في صحيح البخاري أنه حكم للزبير على الأنصاري الذي أحفظه أي أغضبه، إذ قال له: أن كان ابن عمتك إلى غير ذلك.
انتهى (٣).
وهذه الخواص ثلاثة: واجب وحرمة وإباحة، وجلها ظاهر من القرآن والسنة.
قال ابن العربي: وفيها متفق عليه، وفيها مختلف فيه، وذكر خصائصه مستحب.
قوله:(خص النبي بوجوب الضحى، والأضحى، والتهجد والوتر بحضر) أي بوجوب صلات الضحى ولكن هذا شاذ.
وخص أيضا بوجوب الأضحية عليه، وخص أيضا بوجوب التهجد عليه، وهو
(١) إكمال الإكمال: ج ٥، ص: ١٥٧. (٢) التاج والإكليل: ج ٥، ص: ١٦ - ١٨. (٣) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٤٣٠.