قوله:(وجاز مرابحة) أي وجاز البيع مرابحة، منصوب على الحال أي والبيع على أقسام بيع مرابحة، وبيع مزايدة، وبيع الاستئمان.
قال الجوهري واستنام إليه أي سكن إليه واطمأن إليه (١).
وفي مختصر العين واستنام الرجل استناس إليه (٢).
وبيع المكايسة ويقال بيع المزايدة وهو أفضل البيوع وأسلمها.
قوله:(والأحب خلافه) أي والأحب من البيوع خلاف المرابحة لأن المرابحة تحتاج إلى صدق وبيان، وإلا أكل الحرام فيه بسرعة لكثرة شروطه ونزوع النفس فيه إلى الكذب، وظاهر كلام المصنف ان الاحب خلافه من البيوع للعامة والخاصة أكثر من البيع به أو لا.
قوله:(ولو على مقوم) أي وجاز البيع مرابحة ولو كان على مقوم مثل أن يشتري جملا بعشرة أثواب جاز أن يبيعه مرابحة بزيادة ثوب خلافا لمن قال لا يجوز إلا على المثلي.
قوله:(وهل مطلقا أو إن كان عند المشتري؟ تأويلان) أي وهل يجوز البيع مرابحة على المقوم مطلقا سواء كان ذلك المقوم عند المشتري أم لا، لأن منع بيع ما ليس عندك على أن يكون عندك حالا مقيد بما إذا كان معينا عند الغير، وأما إن كان مضمونا فلا بأس به، وإنما يجوز البيع مرابحة على المقوم إذا كان عند المشتري، وإلا فلا يجوز لأنه بيع ما ليس عندك فيه تأويلان على المدونة.
قوله:(وحسب ربح ما له عين قائمة كصبغ، وطرز، وقصر، وخياطة، وقتل، وكمد، وتطرية) أي وحسب ربح ماله عين يؤثر زيادة في الثمن، فإذا حسب الربح ورأس المال أحرى فقال في أمثلة ما يؤثر الزيادة في الثمن كصبغ وطرز.
الطرز خياطة يعمل على إعلاء الكمت وكمد هو الدق وفتل الهدب وتطرية وهو تليينه.
(١) الصحاح للجوهري: ج ٦، ص: ٣٢٥. (٢) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٦٨٩.