للمشتري، وتعمد البائع الجناية على المبيع، فللمشتري الرد وأخذ أرش الجناية مع البيع، واستشكل أخذ الأرش لأن المبيع لم يزل في ملك البائع، وهذا كله إذا لم يتلف المبيع، فإن تلف ضمن البائع الأكثر من الثمن أو القيمة، فإن جنى البائع على المبيع خطأ والخيار للمشتري، فللمشتري أخذ المبيع ناقصا أو رده، وهذا إذا لم يتلف، فإن تلف انفسخ البيع.
قوله:(وإن جنى مشتر والخيار له ولم يتلفها عمدا فهو رضى، وخطأ فله رده وما نقص، وإن أتلفها ضمن الثمن، وإن خير غيره وجنى عمدا أو خطأ فله أخذ الجناية أو الثمن، فإن تلفت ضمن الأكثر) إلى آخره أي وإن جنى مشتر على المبيع، في حال كون الخيار له عمدا ولكن لم يتلفها، فهو رضى وقد تقدم، فإن جنى خطأ والخيار له، فله رده مع ما نقص وله الإمضاء، وهذ إذا لم يتلفها، وإن أتلفها عمدا أو خطأ ضمن الثمن، وإن كان الخيار للبائع وجنى المشتري عمدا أو خطأ ولم يتلفها، فللبائع رد المبيع وأخذ الأرش، أو إمضاؤه بحكم الخيار المشترط (١) له، ويأخذ الثمن، فإن أتلف المبيع بجناية المشتري والخيار للبائع ضمن المشتري الأكثر من الثمن والقيمة.
[[شروط بيع الاختيار]]
قوله:(وإن اشترى أحد ثوبين وقبضهما ليختار فادعى ضياعهما ضمن واحدا بالثمن فقط ولو سأل في إقباضهما) أي وإن اشترى أحد ثوبين على البيع، فقبضهما ليختار أحدهما ويرد الآخر، فادعى ضياعهما، ضمن واحدا بالأصالة والآخر بعدمها، فهو فيهما أمين، سواء سأل البائع في قبضهما أو تطوع به البائع والمسألة مسألة الإختيار لا مسألة خيار واختيار.
قوله:(أو ضياع واحد) أي وادعى ضياع أحد الثوبين (ضمن نصفه) بالأصالة والنصف الآخر هو فيه أمين، (وله اختيار الباقي) من الثوبين لضرر الشركة.
قوله:(كسائل دينار) أي كما أن سائل دينار على رجل (ا فيعطى ثلاثة) دنانير (ليختار منهما واحدا، (فزعم تلف اثنين، فـ) الحكم أن يكون شريئا) في الضياع، والباقي على الثلث، لأن له في كل دينار ثلثه، ولكن يحلف على ما ذكر من الضياع في الثلثين.