للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [في البيع بشرط الخيار]]

قوله: (فصل) أي هذا فصل يذكر فيه بيع الخيار.

والخيار على ضربين خيار التروي وخيار النقيصة.

وكل خيار من جهة العاقد فهو خيار التروي، وكل ما كان من جهة المعقود عليه كالعيب والاستحقاق فهو خيار النقيصة، وكل ما كان قبل العقد فهو خيار النقيصة، فكلما كان قبل العقد فهو خيار النقيصة، وما كان بعد العقد فهو خيار التروي.

الخيار في البيوع غرر، ولكن جوزه الشرع، سواء كان الخيار للبائع أو للمبتاع أولهما.

قوله: (إنما الخيار بشرط) إنما حرف الحصر يثبت الحكم المذكور وينفيه عما سواه، وعبر عنها بعضهم بتحقيق المتصل وتمحيص المنفصل، نبه بأدات الحصر على أن خيار المجلس باطل عند مالك وهو من المسائل التي خالف فيها الجمهور، حتى حلف عبد الحميد الصائغ بالمشي إلى مكة، أنه لا يفتي فيها بمذهب مالك:

الأولى: التدمية البيضاء وهو قول الميت دمي عند فلان.

الثانية: جنسية القمح والشعير، وقال ابن رشد: إنما تكلم مالك على شعير بلده. انتهى.

قوله: (كشهر في دار) شرع الله في أمثلة الخيار في السلع، لأن السلع تختلف في سرعة التغيير غالبا.

قوله: (ولا يسكن) أي ولا يسكن من له الخيار في الدار المبيعة بخيار شرط ولا بغير شرط في مدة الخيار، لأن الدار تختبر بغير سكناها، فإن تبرع رب الدار بسكناها بعد العقد ففيه نظر.

قوله: (وكجمعة في رقيق) أي ومدة الخيار في الرقيق سبعة أيام ونحوها صغيرا كان أو كبيرا، إنما وصل الجمعة - وإن كان حيوانا - لأنه مظنة كتم عيوبه، ويستخدمه مشتريه في مدة الخيار بما هو وسيلة اختياره وإن بغير شرط، فتكون الخدمة للمبتاع لغو، وأما أجر صنعته وخراجه غلة لبائعه، والأنثى في ذلك كالذكر ولا يغيب عليها بائع ولا مبتاع.

<<  <  ج: ص:  >  >>