للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أى وهو من المفيت للرد بالعيب القديم لفواته كما إذا اشترى شقة فقطعها قلانس أو برانس، ثم اطلع على عيب فيها فإنها تفوت فليس له إلا أرش العيب القديم.

قوله: إلا أن يهلك بعيب التدليس تكرار مع قوله كهلاكه بالتدليس لعله كرره ليرتب عليه ما بعده أي والمخرج عن المقصود مفيت الرد بالعيب إلا أن يهلك المبيع بعيب التدليس كما إذا كان العبد محاربا فحارب فقتل أو سارق فقطعت يده فمات منه أو مات بسماوي من التدليس كما إذا كان العبد ابقا فدلس به فأبق ومات في إباقه ذلك فإن المبتاع يرجع بجميع الثمن على البائع المدلس بلا رد شيئ.

قوله: (وإن باعه المشتري، وهلك بعيبه: رجع على المدرس إن لم يمكن رجوعه على بائعه بجميع الثمن) أي وإن باع المشتري المبيع ولم يعلم بالعيب فهلك عند المشتري الثاني بعيب التدليس من البائع الأول رجع المشتري الثالث على المدلس إن لم يمكن رجوعه على الذي باعه لعدمه أو غيبته بجميع الثمن لأن المدلس غريم غريمه وغريم الغريم كالغريم.

قوله: (فإن زاد: فللثاني، وإن نقص فهل يكمله؟ قولان) أي فإن زاد ما أخذ عن الثمن الأول من المدلس عن الثمن الثاني فالزيادة المأخوذة للثاني وإن نقص الذي أخذ من المدلس عن الثمن الأول، فهل يكمل له البائع الثاني ما نقص من الثمن لأنه هو الذي يأخذ الزيادة، أو لا يكمله له لأنه تركه أولا فرجع على غيره فيه قولان.

فرع قال ابن القاسم: إذا قال المبتاع أبق، وقال البائع بل غيبته وقد دلس بإباقه فإن المبتاع مصدق مع يمينه.

[[التنازع أسباب رد المبيع]]

قوله: (ولم يخلف مشتر ادعيت رؤيته إلا بدعوى الإراءة، ولا الرضا به إلا بدعوى مخبر) أي وليس اليمين على مشتر ادعى عليه البائع رؤية العيب، إلا إذا ادعى البائع أنه أراه له فإنه يحلف حينئذ. وكذلك لا يمين عليه إذ الدعى عليه الرضى بالعيب إلا إذ ادعى عليه البائع أن مخبرا صدقا أخبره أنه رضي بالعيب، فإنه يحلف حينئذ بعد أن يحلف البائع أن مخبر صدق أخبره أنك رضيت بالعيب، وهذا إذا لم يعين المخبر وأما إن عينه فقال هذا أخبرني أنك رضيت بالعيب فلا يحلف البائع حينئذ وإن كان مخبره مسخوطا بل يحلف المشتري فقط أنه ما رضي ويرد إن لم يفت.

قوله: (ولا بائع أنه لم يأبق لإباقه بالقرب) أي وليس اليمين على البائع أن العبد

<<  <  ج: ص:  >  >>