لأجل عيب قديم، فلا يرد بسبب الحادث القليل شيئا، ومثل العيب القليل بقوله: كوعك ورمد وصداع إلى اخر ما ذكروا.
(وفي المشارق (١): الوعك: إزعاج الحمى المريض وتحريكها إياه.
وفي مختصر العين (٢): وعكته الحمى وعكا أي دكته.
وفي الجوهري: الوعك مغث الحمى، والمغث ضرب ليس بالشديد) (٣).
الصداع: وجع الرأس.
قوله:(وقطع معتاد) أي إذا أشترى شقه فقطعها قميصا أو نحوها مما هو العادة ثم ظهر على عيب فإن له الرد فلا يدفع شيئا أما لو قطعه قطعا غير معتاد كما إذا قطعه برنسا أو نحوه مما ليس بعادة فإن ذلك مفيت يمنع الرد.
قوله:(والمخرج عن المقصود مفيت، فالأرض ككبر صغير، وهرم) أي وتغير المبيع بالعيب المخرج عن المقصود فيه مفيت من الرد، فليس للمبتاع إلا قيمة العيب القديم وذكر لذلك أربعة أمثلة فقال: ككبر صغير أي إذا اشترى صغيرا فكبر عنده ثم اطلع على عيب قديم، فإن الرد بالعيب قد فات فليس له إلا أرش العيب، وكذلك إذا اشتراه شابا وهرم عنده، فإن ذلك يفيت الرد ويتعين له أرش العيب.
قوله:(واقتضاض بكر) يريد البكر العلية وأما الوخش فذلك يزيدها.
قال صاحب شفاء الغليل: عد هذا من المفت مخالف للنصوص، وإنما هو من المتوسط (٤).
قال ابن راشد في تحصيل قواعد المذهب أن افتضاض البكر مخرج عن المقصود وهو المشهور. انتهى.
قوله:(وقطع غير معتاد، إلا أن يهلك بعيب التدليس، أو بسماوي زمنه كموته في إباقه)
(١) أظنه مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض بن موسى (٢) تأليف: محمد بن الحسن بن عبيد الله بن مذحج الزبيدي الأندلسي، الاشبيلي، أبي بكر: عالم باللغة والأدب، شاعر. أصل سلفه من حمص في الشام ولد ونشأ واشتهر في إشبيلية. وطلبه الحكم (المستنصر بالله) إلى قرطبة، فأدب فيها ولي عهده هشاما (المؤيد بالله ثم ولي قضاء إشبيلية، فاستقر، وتوفي بها من تصانيفه الواضح، وطبقات النحويين، واللغويين ولحن العامة، ومختصر العين والاستدراك على سيبويه في كتاب الأبنية. كان مولده سنة: ٣١٦ هـ، ومات سنة: ٣٧٩ هـ. الأعلام للزركلي: ج ٦، ص: ٨٢. (٣) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٦٧٤. (٤) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٦٧٤.