للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وتبرأ مما لم يعلم) أي ومما يفرق بين مدلس وغيره أن المدلس إذا تبرأ من عيب رقيق لم يعلم به وفي الرقيق عيب آخر دلس فيه فإنه يعد مدلسا فيما ما تبرأ منه لثبوت تدليسه في غيره.

قوله: (ورد سمسار جعلا) أي إذا دلس البائع بالعيب فرد المبيع عليه بذلك لم يلزم السمسار رد الجعل بخلاف ما إذا لم يدلس فإن السمسار يرد الجعل.

قوله: (ومبيع لمحله إن رد بعيب) أي ولزم البائع المدلس أخذ المبيع بمحل ظهور العيب إن رد عليه بعيب.

قوله: (وإلا رد إن قرب، وإلا فات) أي وإن لم يكن مدلسا رد عليه إن قرب وإن لم يكن قريبا بل بعيد فات فيرجع المبتاع بأرش العيب القديم.

قوله: (كعجف دابة وسمنها، وعمى، وشلل) شرع في أمثلة العيب المتوسط أي إذا اشترى دابة فعجفت عنده ثم اطلع على عيب قديم عند البائع فإنه يخير بين ردها ودفع أرش العجف وبين التماسك وأخذ أرش العيب القديم. وسمن الدابة كعجفها قال مالك : والمشتري بالخيار إن شاء رد ولاشيء عليه أو يتمسك ويرجع بأرش العيب، واختلف في العمى والشلل هل يخير المشتري بين الرد ودفع قيمة ما نقص الحادث أو يتمسك ويأخذ أرش القديم.

المازري: وهو المشهور. وابن مسلمة جعل العمى والشلل من المفيت واستظهره بعضهم.

قوله: (وتزويج أمة) أي ليس تزويج الأمة مفيت للرد أي فإذا زوج المشتري الأمة ثم اطلع على عيب قديم فإنه يخير بين ردها ودفع ما نقصها التزويج أو يتماسك وأخذ أرش العيب القديم.

قوله: (وجبر بالولد) أي وجبر عيب التزويج بالولد الحاصل عند المبتاع فلا شيء عليه إن ردها.

قوله: (إلا أن يقبله بالحادث) أي يخير المشتري فيما تقدم مقيد بما إذا لم يقبل البائع ذلك المبيع مع العيب الحادث فيه فإنه لاكلام للمبتاع وكذلك إن قبله المبتاع بالقديم فلا كلام للبائع.

قوله: (أو يقل، فكالعدم: كوعك، ورمد، وصداع، وذهاب ظفر، وخفيف حمى، ووطء تيب) أي فإن كان العيب الحادث عند المبتاع يسيرا فإنه يكون كالعدم فإذا رد المبيع

<<  <  ج: ص:  >  >>