للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب [في أحكام الصلاة]]

قوله: (باب) أي هذا باب الصلاة يذكر فيه أوقات الصلاة ومسائلها وهو أطول أبواب هذا المختصر وفيه فصول وبدء تختلف بتبيين الأوقات.

الوقت هو الزمان الذي حده الشارع لفعل الصلاة فيه وهو قسمان وقت أداء، ووقت قضاء.

فوقت الأداء ما قيد فعل الصلاة به أولا، أي حين فرضت الصلاة. ووقت القضاء ما بعد وقت الأداء، ووقت الضرورة ما أبيح لأجل الضرورة. انتهى.

قال القرافي في ذخيرته: فائدة: نصب الله تعالى الأوقات أسبابا للأحكام، كالفجر والزوال ورؤية الهلال. كما نصب الأفعال أسبابا. نحو السرقة والزنا.

والأوقات تختلف بحسب الأقطار، فما من زوال لقوم إلا وهو فجر لقوم وعصر لقوم ومغرب لقوم، ونصف الليل لقوم، بل كلما تحركت الشمس درجة، فتلك الدرجة بعينها هي الفجر وطلوع الشمس والزوال والغروب ونصف الليل ونصف النهار، وسائر أسماء الزمان تنسب إليها بحسب أقطار مختلفة، وخاطب الله كل قوم بما يتحقق في قطرهم، لا في قطر غيرهم، فلا يخاطب أحد بزوال غير بلده ولا بفجره، وهذا مجمع عليه، وكذلك يخاطب كل أحد بهلال قطره، ولا يلزمه حكم غيره، ولو ثبت بالطرق القاطعة، كما لا يلزمنا الصبح وإن قطعنا بأن الفجر قد طلع على مشرق غيرنا. انتهى (١).

[[فصل في بيان أوقات الصلوات الخمس]]

قوله: (الوقت المختار للظهر: من زوال الشمس لأخر القامة بغير ظل الزوال) أي أول وقت المختار للظهر من زوال الشمس وهو زوالها عن أعلى درجات السماء ارتفاعا وذلك ممتد إلى آخر القامة الأولى.

قال أبو طالب (٢) في إكمال الإكمال: في القوت: والزوال ثلاثة: زوال لا يعلمه


(١) الذخيرة للقرافي: ج ٢، ص: ٤٩٠.
(٢) أبو طالب: محمد بن علي بن عطية الحارثي المشهور بأبي طالب المكي واعظ زاهد فقيه من.

<<  <  ج: ص:  >  >>