للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلا الله، وزوال يعلمه الملائكة المقربون ، وزوال يعرفه الناس. وجاء في الحديث أنه سأل جبريل : «هل زالت الشمس؟» فقال: لا نعم. فقال له: ما معنى لا نعم. قال: يا رسول الله قطعت الشمس من فلكها بين قولي لا نعم مسيرة خمس مائة عام (١). انتهى (٢).

والقامة لكل أحد سبعة أقدام ونصف قدم بقدمه أو أربعة أذرع بذراعه لا غيره ولا يحسب من ذلك الظل الذي زالت عليه الشمس.

قوله: (وهو أول وقت العصر للاصفرار) أي وآخر القامة الأولى هو أول وقت العصر وهو ممتد إلى إصفرار الشمس.

قوله: (واشتركتا) أي الظهر والعصر (بقدر) وقوع صلاة (إحداهما) مشتركتان في الوقت خلافا لمن قال: لا يشتركان بل اختص الظهر بمقدار أربع ركعات بعد الزوال واختص العصر بمقدار ذلك ويشتركان فيما بين ذلك المشهور الاشتراك بقدر إحداهما (وهل) ذلك الاشتراك (في آخر القامة الأولى) فيكون العصر هو الآخذ في وقت الظهر (أو) الاشتراك إنما يقع في (أول) القامة (الثانية؟ خلاف) فيكون الظهر هو الآخذ في وقت العصر فيه (خلاف) مبناء ما روي في الحديث «أنه صلى به جبريل ال من الغد في الوقت الذي صلى فيه العصر (٣) وهل بمعنى شرع أو فرغ وجبريل ال هو الذي حدد الأوقات.

قوله: (وللمغرب غروب الشمس يقدر بفعلها بعد شروطها) أي والوقت المختار للمغرب غروب قرص الشمس عن ذلك القطر وهو ممتد بقدر فعلها بعد أداء شروطها من التطهير من الخبث والحدث والستر والتاذين والإقامة واستقبال القبلة.

قوله: (وللعشاء من غروب حمرة الشفق للثلث الأول) أي وأول وقت المختار للعشاء ممتد من غروب حمرة الشفق إلى انقضاء ثلث الليل الأول ولا يعتبر الصفرة الباقية بعد حمرة الشفق.

=


مؤلفاته: قوت القولوب وغيره مات ببغداد سنة: ٣٨٦ هـ الأعلام للزركلي: ج ٦، ص: ٢٧٤.
(١) الحديث ذكره الآبي في إكمال الإكمال: ج ٢، ص: ٥٤١
(٢) إكمال الإكمال للآبي: ج ٢، ص: ٥٤١.
(٣) أخرجه الترمذي في سننه (٢) - كتاب الصلاة. (١) - باب ما جاء في مواقيت الصلاة. الحديث: ١٤٩. وأخرجه أبو داود في سننه (٢) - كتاب الصلاة. ٢ - ت. 2 م باب في المواقيت. الحديث: 393.

<<  <  ج: ص:  >  >>