للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة والسلام.

[[سنن الصلاة]]

قوله: (وسنتها سورة بعد الفاتحة في الأولى والثانية) أي وسنن الصلاة قراءة سورة بعد الفاتحة وإن قرأها قبلها أعادها بعدها ويقرؤها في الركعة الأولى والثانية من الرباعية والثلاثية وفي الثنائية كالجمعة والعيدين وصلاة القصر، وقيل قراءة السورة مستحبة لا سنة.

اللخمي: وهو الأحسن.

قوله: سورة يقتضي أن كمال السورة في الركعة سنة وليس كذلك على ظاهر قولهم وإنما السنة مطلق الزيادة على الفاتحة وهو المشهور.

قوله: (وقيام لها) أي ومن سنن الصلاة قيام لأجل قراءة السورة لأن حكم الظروف حكم ما يعمل فيها. انتهى.

وقد أجاز الإمام مالك تحلله في مختصر ابن عبد الحكم أن يقرأ في كل ركعة من الركعتين الأوليين بالسورتين والثلاث (١)، فإذا جاز أن يزيد على سورة في الأوليتين: جاز أن يقرأ السورة في الأخيرتين. قال: ولا بأس إذا قرأ في الأولى سورة بعد الفاتحة أن يقرأ في الثانية سورة قبلها، وأن يقرأ بما بعدها أحسن، ولا يقرأ بسورة واحدة في ركعتين، وإن فعل أجزه.

وقال في المجموعة: لا بأس به، وما هو بالشأن. انتهى من تبصرة اللخمي (٢).

قال الباجي: يكره في الثانية قراءة سورة قبل السورة الأولى.

قال عياض: لا اختلاف في جوازه وإنما يكره في ركعة واحدة، وسمع ابن القاسم: هو عمل الناس وهو والترتيب سواء، ابن حبيب وابن عبد الحكم ورواية مطرف الترتيب أفضل.

قال ابن رشد لعمري أنه أحسن لأنه جل عمل الناس، ويكره تكريره السورة الأولى في الثانية، وروى ابن حبيب يتمها ولو ذكرها في أولها. انتهى من ابن عرفة (٣).


(١) المختصر الكبير لابن عبد الحكم كتاب الصلاة، باب السنة في الصلاة، ص: ٧٠
(٢) تبصرة اللخمي: ص: ٢٧٦.
(٣) مختصر ابن عرفة: ج ١، ص: ١٣٦

<<  <  ج: ص:  >  >>