قوله:(وأجزأ في تسليمة الرد سلام عليكم، وعليك السلام) أي ويجزئ في تسلمة الرد سلام عليكم بلا تعريف وعليك السلام بالتعريف، وإن كان الأصل في تسليم الرد أنه كالتحليل، واختلف في القاضي هل يرد؟ وعلل رده ببقاء حكم الإمام عليه، وعلل نفيه بأن شرط الرد الإتصال. انتهى.
قال عياض في الشفا واستحب أهل العلم أن ينوي الإنسان حين سلامه كل عبد صالح في السماء والأرض من الملائكة وبني آدم والجن قال مالك في المجموعة: وأحب للمأموم إذا سلم إمامه أن يقول السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم (١).
قوله (وطمأنينة) أي ومن فروض الصلاة طمأنينة وهي استقرار الأعضاء في منتهى الافعال الواجبة، وقيل أنها غير فرض، وقال بعضهم: لا تطلب سرعة العمل واطلب جودته فإن الناس لا يسألون في كم فرغ هذا العمل، وإنما يسألون عن جودة صفته.
قوله:(وترتيب أداء) أي ومن فروض الصلاة ترتيب أدائها فيها اتفاقا فتكون تكبيرة الإحرام قبل القراءة والقراءة قبل الركوع والركوع قبل السجود والسجود قبل الجلوس للسلام فإن نكس بطلت صلاته.
قوله:(واعتدال على الأصح، والأكثر على نفيه) أي ومن فرائض الصلاة الاعتدال بأن يرفع من الركوع حتى ينتصب قائما ثم يهوي ساجدا ومن السجود حتى يستوي جالسا على القول الأصح وقد تكون الطمأنينة ولم يكن الاعتدال ويكون الإتعدال ولم تكن الطمانية فلا يتلازمان الاعتدال استقرار كل عضو في محله والأكثر من الشيوخ على نفي فرضية الاعتدال، واختلف في وجوب الاعتدال فمن رآه مطلوب الذات أوجبه، ومن رآه مطولبا للفصل وهو يحصل دون اعتدال جعل الزائد سنة. انتهى.
تنبيه: الأفعال في الصلاة كلها فرائض إلا ثلاثا رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام والجلسة الوسطى والتيامن بالسلام، الأقوال كلها فيها سنة ليست بفرائض إلا ثلاثا
(١) كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض بن موسى اليحصبي، تحقيق ودراسة وتوثيق النصوص: د. عبد السلام البكاري المساوي: ص: ٤٢٩، ط ١: ٢٠٠٣ م، دار الفكر.