للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بكميه حر الأرض أو بردها والتواضع لله أفضل فيباشر بيديه الأرض أو ما يسجد عليه. انتهى (١).

قوله: (ورفع منه) أي ومن فرائض الصلاة رفع رأس من السجود أولا، وثانيا. السجود لغة الميل ومنه يقال للنخلة المائلة ساجدة.

قوله: (وجلوس لسلام) أي ومن فروض الصلاة جلوس في التشهد الأخير قدر إيقاع السلام والزائد عليه سنة وسيأتي في السنن.

قوله: (وسلام عرف بأل) أي ومن فرائض الصلاة السلام منها عرف بالألف واللام فلو نكر السلام أو نونه.

قال عبد الوهاب وابن أبي زيد: لا تجزيه صلاته وهو المشهور.

ابن القاسم وابن شبلون (٢): يجزيه وقيل يجزيه سلام عليكم وهو تحية أهل الجنة ﴿سلام عليكم طبتم﴾ [الزمر: ٧٣] ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾ [الرعد: ٢٤] ولو قال: السلام عليكم، فجمع بين التعريف والتنوين.

قال أبو محمد صالح (٣) وأبو عمران الجوزي (٤): صلاته باطلة.

وقال الشار مساحي: يدخل فيه ما يدخل في صلاة اللحان، وهذا كله في تسليم التحليل، وأما سلام الرد فقال أشهب يجوز أن يقول سلام عليكم.

قوله: (وفي اشتراط نية الخروج به) أي وفي اشتراط نية الخروج في الصلاة بالسلام وعدم اشتراطه (خلاف).

الفاكهاني المشهور عدم الإشتراط.

قال صاحب الإشراف: (لا تجزيه إذا سلم بغير تجديد النية) (٥) ووافقه صاحب


(١) تبصرة اللخمي: ج ١، ص: ٣٠٢. بتصرف.
(٢) أبو القاسم عبد الخالق بن خلف بن سعيد ابن شبلون القيرواني العالم الجليل والإمام الفاضل تفقه بابن أخي هشام، وسمع من ابن مسرور الحجاج وكان الاعتماد عليه بالقيروان ألف كتاب المقصد أربعين جزءا مات سنة: ٣٩١ هـ. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ١٤٤، الترجمة: ٢٦٦.
(٣) أبو محمد صالح بن محمد الفاسي، أخذ عن ابن بشكوال وابن مدين الغوث، وعنه أخذ راشد بن أبي راشد وغيره. له تأليف في الفقه مات سنة: ٦٣١ هـ كما في الديباج وفي سلوة الأنفاس أن المذكور في الديباج غير صاحب الترجمة وصاحب الترجمة مات سنة ثلاث أو ست وخمسين وست مائة. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ٢٦٦، الترجمة: ٦٤٩.
(٤) أبو عمران الجوزي لم أطلع على ترجمته بعد
(٥) الإشراف للقاضي عياض: ج ١، ص: ٢٥٥، الترجمة: ٢٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>