فقال ﷺ: «أفلا أكون عبدا شكورا (١) وقيل طول القيام في الليل أفضل وفي النهار كثرة السجود وقيل ما ينشط به هو الأفضل.
[فصل [في صلاة الجماعة وما يتصل بها من أحكام]]
قوله:(فصل) أي هذا فصل يذكر فيه حكم الجماعة في الفرض وغير ذلك من المسائل أجاد فيه الشيخ - تعالله ونور الله ضريحه - وبدأ فيه بحكم الجماعة في الفرض فقال:(الجماعة بفرض غير جمعة سنة) لا واجب ولا مندوب، وأما الجماعة في الجمعة ففرض وأقل الجماعة اثنان بالغان ذكران أو ذكر وأنثى أو أنثيين.
قوله:(ولا تتفاضل) الجماعة بكثرة العدد ولا بحسن حال الإمام تفاضلا تعاد لأجله الصلاة وفي الموطأ عن عبد الله ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة»(٢) انتهى (٣).
فتكون صلاة من صلى في الجماعة ثمانية وعشرين درجة، ويحتمل أن التضعيف بمجرد الجماعة وخروجه من بيته لا ينهزه إلا الصلاة أي لا يحركه إلا الصلاة، وسيره إلى المسجد وصلاة الملائكة ﵈ عليه وكونه في صلاة ما انتظر الصلاة، وشهادة الملائكة ﵈ له بذلك وإجابة الداعي، ودعاؤه عند دخول المسجد، وسلامه على النبي ﷺ عند خروجه منه وسلامه على أهل المسجد، أو على عباد الله الصالحين إن لم يجد فيه أحدا، وتحية المسجد، وإقامة الصف والإنصات للإمام وغير ذلك، هذه كلها درجات زيادات مع ما له من شهود صلاة العشاء والصبح. انتهى.
(١) أخرجه البخاري (٢٥) - أبواب التهجد -٦ - باب قيام النبي ﷺ حتى تورمت قدماه الحديث: ١٠٧٨ أخرجه مسلم في صحيحه (٥٠) - كتاب صفات المنافقين (١٨) باب إكثار الأعمال والاجتهاد، الحديث: ٢٨١٩ - ٢٨٢٠. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١٥) - كتاب الجماعة والإمامة -١ - باب وجوب صلاة الجماعة الحديث: ٦١٩. وأخرجه مسلم في صحيحه (٥) - كتاب المساجد (٤٢) - باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها الحديث: ٦٥٠. وأخرجه مالك في الموطأ (٨) كتاب صلاة الجماعة (١) - باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ الحديث: ٢. (٣) الموطأ للإمام مالك: ج ١، ص: ١٢٩ صححه ورقمه وخرج أحاديثه وعلق محمد فؤاد عبد الباقي ط: ١٩٨٨ م المكتبة الثقافية.