للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الشيخ أبو بكر (١): وهذ الجاري على أصل المذهب، وذكر القضاء تجوز. انتهى من ابن شاس (٢).

قوله: ولا يقضى غير فرض إلا هي ظاهره ولو لم يستيقظ من النوم إلا بعد طلوع الشمس وقال مالك: لا يصليها وقال أشهب يصليها قبل الصبح وسبب الخلاف هل صلاها النبي حين طلعت عليه الشمس يوم الوادي.

قوله: (وإن أقيمت الصبح وهو بمسجد تركها) أي وإن أقيمت الصبح على من لم يصل ركعتي الفجر وهو في ذلك المسجد الذي أقيمت فيه الصبح فإنه يترك الفجر ويدخل مع الإمام ثم يقضي الفجر من حل النفل إلى الزوال واستحب أشهب أن يركعها في حال الإقامة وأما الوتر يخرج ويركعه لفواته بالصبح.

قوله: (وخارجه ركعها إن لم يخف فوات ركعة) أي وإن أقيمت الصبح على من لم يركع الفجر وهو خارج المسجد في غير أفنيته الملاصقة له ركعها فيه إن لم يخف فوات ركعة وقيل إن لم يخف فوات صلاة الصبح كلها. انتهى.

قال صاحب إكمال الإكمال: قلت: الفناء ما يلي الجدار من الشارع النافذ المتسع فلا فناء للشارع الضيق لأنه لا يفضل منه شيء عن المارة وكذا لا فناء لغير النافذ ولأن للأفنية حكم الطريق، جاز للجنب أن يمر بفناء الجامع. انتهى (٣).

قوله: (وهل الأفضل كثرة السجود، أو طول القيام؟ قولان) أي وهل الأفضل للمتنفل كثرة السجود أن يكثر عدد الركعات ليكثر السجود لما روي عن ابن عمر أنه رأى فتى يصلي وقد أطال الصلاة وأطنب فيها، فقال: أيكم يعرف هذا الرجل؟.

قال رجل: أنا أعرفه، فقال: أما إني لو عرفته لأمرته أن يكثر الركوع والسجود فإني سمعت رسول الله يقول: «إن العبد إذا قام إلى الصلاة أتى بذنوبه كلها فوضعت على عاتقه فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه». انتهى من حلية الأولياء (٤).

وطول القيام في النفل أفضل، وهو الظاهر لفعله ، فإنه كان يقوم حتى ورمت رجلاه، فقيل له في ذلك ألم يغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر


(١) محمد بن صالح الأبهري البغدادي تقدمت ترجمته.
(٢) الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لابن شاس: ج ١، ص: ١٣٥.
(٣) إكمال الإكمال للأبي: ج ٢، ص: ٤٥٠.
(٤) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم احمد بن عبد الله الأصبهاني: ج ٢، ص: ٣٢٠، ط ٤: ١٤٠٥ هـ، دار الكتاب الغربي.

<<  <  ج: ص:  >  >>