ركعات فإنه يصلي الشفع والوتر ثم يصلي الصبح ولو كان قد قدم الشفع قبل ذلك وهو خلاف قول ابن القاسم، فإن اتسع الوقت لقدر سبع ركعات صلى ركعتي الفجر إنما أخر ركعتي الفجر بالذكر لأنها تقضى بعد ذلك إلى الزوال.
قوله:(وهي رغيبة تفتقر لنية تخصها) أي وركعتي الفجر رغيبة قال أشهب: هي سنة.
ومنشأ الخلاف هل السنة ما فعله ﷺ وداوم عليه أو حتى أظهره والرغيبة دون السنة والنفل دون الرغيبة وركعتي الفجر تفتقر لنية تخصها عن مطلق النوافل.
فرع: اختلف إذا صلى الفجر ثلاث ركعات هل تبطل؟ لأنها محدودة أم يتمها أربعا كالنوافل، وإذا قلنا يتمها فاستحب مالك الإعادة خلافا لمطرف. انتهى من الطرر (١).
قوله:(ولا تجزئ إن تبين تقدم إحرامها للفجر ولو بتحي) أي ولا تجزئ ركعتا الفجر إن تبين تقدم الإحرام بها على طول الفجر ولو كان بتحر إذ لا عبرة بالظن البين خطؤه خلاف للضحية إذا تحرى فيها وقت ذبح الإمام أضحيته للمشقة في الضحية دون ركعتي الفجر.
قوله:(وندب الاقتصار على الفاتحة) أي وندب الإقتصار على قراءة الفاتحة فقط في صلاة ركعتي الفجر واختلف في علة ذلك وقيل ليدرك أول وقت الصبح وقيل لأن ذلك قدر حساب هذه الأمة، وقيل لأنهما كالركعتين الأخيرتين في الظهر وهذا بعيد.
قوله:(وإيقاعها بمسجد، ونابت عن التحية، وإن فعلها ببيته لم يركع) أي وندب إيقاع ركعتي الفجر في المسجد ونابت عن تحية المسجد، عكس الشيخ تتله في قوله: وإيقاعها بمسجد، لأنه جعلها كسنة وإن صلى الفجر في بيته ثم أتى المسجد لم يركع تحية المسجد ولا غيرها.
قوله:(ولا يقضى غير فرض، إلا هي فللزوال) أي ولا يقضي غير فرض من النوافل إلا ركعتي الفجر فإنها تقضى إلى الزوال، وقيل لا تقضى فإن قلنا بفعلها فهل ذلك قضاء أو ركعتان ينوب له ثوابهما عن ثواب ركعتي الفجر.
(١) هذا مضمون ما ذكره القرافي في الذخيرة: ج ٢، ص: ٣٠٩ وأما الطرر فلم أطلع عليه فيما وجدته منسوبا إليها.