للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى قرب طلوع الشمس لأن ترك الكلام حينئذ مطلوب، ولا يكره بعد صلاة ركعتي الفجر وقبل صلاة الصبح وكان مالك يتحدث بعد أن ركع الفجر ويسأل فإذا صلى الصبح فلا يتحدث ولا يتكلم.

قوله: (وضجعة بين صبح وركعتي فجر) أي ومما يكره الضجعة بين صلاة الفجر والصبح إن أراد بذلك أنه مشروع، وأما إن قصد به الراحة فلاكراهة كفعله .

قوله: (والوتر سنة آكد، ثم عيد، ثم كسوف، ثم استسقاء) أي وحكم صلاة الوتر أنها سنة مؤكدة حتى قال سحنون: (ويجرح تاركه) (١) ويؤدب، ثم أي يليه من السنن في التأكيد صلاة العيدين وهما سيان، ثم يليهما في تأكيد السنية صلاة الكسوف ولو كان مقدما على العيدين إذا اتفقا لأجل خوف فوات الكسوف فلأجل ذلك يقدم لا لأنه أكد منه ثم يليها في التأكيد صلاة الإستسقاء.

قوله: (ووقته بعد عشاء صحيحة وشفق للفجر) أي ووقت الوتر المختار له بعد صلاة عشاء صحيحة لا فاسدة إذ المعدوم شرعا كالمعدوم حسا، ويكون وقوعه بعد مغيب شفق لا قبله كجمع ليلة المطر فلا يصليه إلا بعد غيبوبة الشفق.

قوله: (وضروريه للصبح) أي ووقت الضروري للوتر ممتد إلى صلاة الصبح، (وندب قطعها له لفذ) لأجل صلاة الوتر وقيل لا يقطع والخلاف إذ اتسع الوقت، وأما إن ضاق فلا يقطع.

قوله: (لا مؤتم) أي فلا يقطع ذاكر صلاة الوتر في أثناء صلاة الصبح إذا كان مأموما لأن فضل الجماعة أوكد، وقيل يقطع لأنه إن ترك فضل جماعة صلى صلاة سنة.

قوله: (وفي الإمام روايتان) أي وفي قطع الإمام إن ذكر الوتر في صلاة الصبح وعدم قطعه روايتان، فعلى رواية القطع هل يقطع مأمومه أم لا قولان فإن قلنا بعدم القطع يأتم بهم أحدهم.

قوله: (وإن لم يتسع الوقت إلا لركعتين: تركه) أي وإن لم يتسع الوقت على ذاكر الوتر في صلاة الصبح إلا لقدر ركعتين ترك الوتر غفل ابن الحاجب هنا .

قوله: (لا لثلاث ولخمس صلى الشفع ولو قدم، ولسبع زاد الفجر) أي لا يترك الوتر إن اتسع الوقت لقدر ثلاث ركعات والأربعة أحرى فإن التسع الوقت لقدر خمس


(١) التاج والإكليل: ج ٢، ص: ٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>