للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن القاسم: ومن أحرم للوتر فله أن يشفعه وكذلك العكس (١).

ابن المواز: إن أحرم للوتر فله أن يشفعه بخلاف العكس.

أصبغ: وإن فعل في الوجهين أجزاه (٢).

قوله: (وقراءة ثان من غير انتهاء الأول، ونظر بمصحف في فرض، أو أثناء نفل، لا أوله) أي وكره قراءة إمام ثان في التراويح أو غيرها من غير انتهاء قراءة الأول إن عرفه ومما يكره نظر بمصحف في صلاة فرض لا في أولها ولا في أثنائها ويكره له ذلك في أثناء النفل لا في أوله لأن الطلب في أثنائها مما يشغله بخلاف أوله والفرق بين الفرض والنفل في ذلك لخفة النفل.

قوله: (وجمع كثير لنفل أو بمكان مشتهر) أي وكره جمع نفر كثير لصلاة نفل وإن لم يكن المكان مشتهرا أو كان المكان مشتهرا وإن لم يكن النفر كثيرا.

قوله: (وإلا فلا) أي وإن لم يكن الجمع كثيرا ولم يكن المكان مشتهرا للجمع القليل فلاكراهة لفقدان علة خوف الرياء.

قال البرزلي مفتي تونس: من أجوبة عز الدين: فاعلم أن الأعمال على ثلاثة أقسام: أحدها: ما شرع فيه السر والخفاء كقيام الليل وإسرار الذكر والدعاء، فهذا لا يظهره ولا يجهر به لأنه إذا أظهره فقد خالف سنته مع تعرضه للسمعة والرياء.

القسم الثاني: ما شرعت على نيته كالأذان وتشييع الجنائز والجهاد والحج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والولايات الشرعية كالقضاء والإمامة. فهذا لا يترك خوفا من الرياء والسمعة.

الثالث: ما خير الشرع فيه بين إظهاره وإخفائه كالصدقات فإنه تعالى قال فيها: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾ [البقرة: ٢٧١] فهذا إخفاؤه خير من إظهاره لما فيه من الحزم من حفظ العمل من خواطر الرياء. انتهى (٣).

قوله: (وكلام بعد صبح لقرب الطلوع. لا بعد فجر) أي وكره كلام بعد صلاة صبح.


(١) ورد في الجامع لابن يونس ج ٢، ص: ٧٢٧ ما نصه: قال ابن القاسم: ومن أحرم للشفع فلا يجعلها وترا، وإن أحرم للوتر فلا يجعلها شفعا.
(٢) الجامع لابن يونس: ج ٢، ص: ٧٢٧.
(٣) نوازل البرزلي: ج ١، ص: ٣٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>