التبرك ولا الكثرة، فالأقسام ثلاثة ما تشرع فيه البسملة وما لم تشرع فيه وما تكره فيه، إنما قال الشيخ ﵀: وتشرع إذ قد تجب وتباح وتكره والشرع جامع لذلك.
قال بعض العلماء: لا تكمل البسملة في سبعة مواضع: عند الأكل، وعند الشرب، وعند الذبح، وعند الجماع، وعند الوضوء، وعند ركوبه دابة أو سفينة.
قوله:(ولا تندب إطالة الغرة ومسح الرقبة وترك مسح الأعضاء) أي ولا يندب للمتوضيء أن يطيل الغرة بأن يغسل ما فوق المفروض.
ابن عبد السلام: وينبغي أن يكون ذلك من الفضائل (١)، وكذلك لا يندب له مسح رقبته عند مسح الرأس، وكذلك لا يندب له ترك مسح أعضاء الوضوء بالمنديل ونحوه.
قوله:(وإن شك في ثالثة ففي كراهتها) أي وإن شك المتوضي في غسلة من غسلات عضو يريد تثليثه هل هي ثانية أو ثالثة ففي كراهة إتيانه بغسلة أخرى (وندبها) وجوازه (قولان) مبنيان على ترجيح السلامة من ممنوع على تحصيل فضيلة وعلى اعتبار أصل العدم كالشك في الركعات أتى بها، ومن لم يدر ما صلى أثلاث ركعات أم أربعا بنى على اليقين وصلى ما شك فيه.
قوله:(قال: كشكه في صوم يوم عرفة هل هو العيد) أي وخرج المازري عليهما حكم صوم يوم شك فيه هل هو يوم عرفة أو يوم العيد (٢). انتهى.
قال شيخنا محمود بن عمر - حفظه الله - عكس الشيخ.
[فصل [في آداب قضاء الحاجة والاستنجاء]]
قوله:(فصل) أي هذا فصل ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب، وهذا فصل يذكر فيه آداب قضاء حاجة الإنسان والإستجمار منه وما يستجمر به وحقه أن يوصله بفصل زوال النجاسة.
قوله:(ندب لقاضي الحاجة) أي حاجة الإنسان من بول (جلوس) برخو طاهر ليأمن من النجس، (ومنع) له الجلوس (برخو نجس) ولزمه الجلوس بصلب طاهر،
(١) فتح الجليل للتتائي مخطوط: ج ١، ص: ٥٨. (٢) هذا مضمون ما ذكره الحطاب: ج ١، ص: ٢٨٢.