(وتعين القيام) ابن عرفة عن الباجي (١) وابن بشير: قيامه بطاهر رخو جائز ومقابله يدعه، وجلوسه بصلب طاهر لازم ومقابله مقابله.
التلقين: يجوز له البول قائما في الرمل والمواضع التي يأمن تطايره عليه (٢). انتهى من المواق (٣).
ابن عبد الكريم وعلى كل حال تتحفظ من النجاسة ما أمكنك من غير حرج ولا إسراف.
قوله:(واعتماد على رجل، واستنجاء بيد يسريين) أي ومما يندب لقاضي حاجة الإنسان اعتماده في جلوسه على رجله اليسرى لأنه أعون له على استفراغ الخبث، ويندب له الإستنجاء بيده اليسرى تكرمة لليمنى عن مس محل الأذى، ولأنه أقرب إليه وأنظف له، فلا ينبغي أن يقرب يمناه خبثا فلا يمس ذكره بها ولا يمتخط بها إلا الضرورة تلجئه إلى شيئ من ذلك.
قوله:(وبلها قبل لقي الأذى، وغسلها بكتراب) أي ويندب له بل يسراه قبل الإستنجاء بها دفعا لكمال تعلقه بها فإذا نسي الإستنجاء حتى توضأ فإن كان القبل غسله بحائل، وإن كان دبرا يغسله وإن صلى به أعاد في الوقت. انتهى.
(بعده) فإذا استنجى بيده ندب له غسلها بتراب ونحوه كالصابون، طلبا لسرعة النظافة وكمالها.
قوله:(وستر إلى محله، وإعداد مزيله، ووتره) أي وندب لمريد قضاء حاجة الإنسان، إدامة ستر إلى محل لا بدله من تشمير ثوبه، وكذلك يندب له إعداد المزيل للخبث قبل شروعه فيه من ماء أو حجر أو مدر أو غيره ليزيل النجاسة عند فراغها لئلا يتحرك لطلبه فيتعدى النجس لثوبه أو جسده، ويندب له أن يكون المزيل وترا ثلاثا أو خمسا، فإن أنقى الموضع بإثنين، يزيد ثلاثا، أو بأربع يزيد خمسا، أو بستة
(١) ورد في أغلب النسخ لفظ القاضي بدل الباجي إلا أنني أثبت ما في النسخة الموافقة للأصل المنقول منه وهو التاج والإكليل للمواق. (٢) التلقين في الفقه المالكي تأليف الإمام القاضي أبي محمد عبد الوهاب بن على بن نصر البغدادي ص: ٢٨/ ط: ٢٠٠٤ ومعه في الحاشية كتاب تحصيل ثلج اليقين للسجلماسي تحقيق: أبي أويس محمد التطواني وبدر بن عبد الله الطنجي. دار الكتب العلمية. (٣) التاج والإكليل للمواق: ج ١، ص: ٣٨٧.