يزيد بها سبعا، واختلف هل يقوم حجر واحد ذي ثلاث شعب مقام ثلاثة أحجار، (و) يندب له (تقديم قبله) بالإستجمار لئلا تتنجس يده أو ذراعه، إلا أن يعتاد إدرار البول عند غسل دبره، فلافائدة حينئذ في تقديم القبل.
قال ابن عرفة: قال القرافي مغسول الثيب من فرجها في البول كالبكر، لأن مخرج البول قبل مخرج البكارة والثيوبة، وتغسل الثيب في الحيض كل ما ظهر من فرجها حين جلوسها للاستنجاء، والبكر ما دون العذارة، ويحتمل أن يقال إن البول يجري عليه وإليه فيغسل والأول أظهر. انتهى من مختصره (١).
قال الأبي في إكمال الإكمال: وجاء في الحديث: انتضاح الانتضاح بالماء، أن يأخذ قليل ماء فيرش به مذاكره، ليذهب الوسواس، وكان رسول الله ﷺ يفعله قطعا للوسواس، وإن كان محفوظا منه، لكن يفعله تعليما للأمة، أو كان يفعله ليرتد البول ولا ينزل منه شيء بعد شيء. انتهى (٢).
(و) يندب له حين قضاء الحاجة (تفريج فخذيه، واسترخاؤه) لأن ذلك أبلغ في الإستفراغ لما في المحل من الأذى.
قوله:(وتغطية رأسه) أي ومما يندب لمريد قضاء الحاجة تغطية رأسه حينئذ حياء من الله تعالى، وقيل إن تغطية الرأس أجمع لمسام البدن، وأسرع لخروج الخبث، (و) كذلك يندب له (عدم التفاته) حين قضائه للحاجة، لئلا يرى ما يخجله وأما قبل ذلك فمندوب له الإلتفات.
قوله:(وذكر ورد بعده وقبله) أي وندب القاضي الحاجة أن يذكر الذكر الذي ورد ذكره بعد قضاء الحاجة، وهو:«الحمد لله الذي سوغنيه طيبا، وأخرجه عني خبيثا، وأبقى في جسمي قوته»(٣)، وأما الذكر الذي ورد ذكره قبله هو:«اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث»(٤).
(١) مختصر ابن عرفة: ج ١، ص: ٥٦. والذخيرة للقرافي: ج ١، ص: ٢٠٧. (٢) إكمال الإكمال للآبي: ج ٢، ص: ٦٨. (٣) الحديث بهذا اللفظ ذكره الحطاب وغيره من شروح المختصر بعد قول خليل: وندب ذكر ورد بعده وذكره الأبي في إكمال الإكمال: ج ٢، ص: ٨٦ ونسبه لسنن أبي داود ولم أطلع عليه في كتب الحديث بعد. (٤) أخرج البخاري في صحيحه (٤) الوضوء (٩) - باب ما يقول عند الخلاء الحديث: ١٤٢، وأخرجه مسلم في صحيحه (٣) - كتاب الحيض (٣٢) - باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء. =