يطهر ولا يطيب لما لكه حتى يخرج ذلك القدر، فممسك الزكاة إنما يأكل أو ساخ الفقراء بل دماءهم. وكذلك أخذها بغير حقها، ووضعها في غير حقها لأنه أكل لحقوق الغير، وهم محتاجون إلى حقوقهم. انتهى.
[[زكاة الماشية]]
قوله:(تجب زكاة نصاب النعم): النصاب من النصب وهو الإنتصاب أو هو من الغاية التي تنتهي إليه أوهو من النصيب، لأنه إذا بلغ هذا القدر يكون للمساكين فيه نصيب. النعم جمع أنعام وهي الماشية الإبل والبقر والغنم. فلا تجب الزكاة فيما دون النصاب منها.
قوله:(بملك، وحول، كملا وإن معلوفة وعاملة ونتاجا) أي تجب زكاة نصاب النعم بسبب ملك تام ومرور حول كامل كان النعم معلوفة أو عاملة أو نتاجا وحده أو مع الأمهات.
وقوله:(لا منها ومن الوحش) أي لا زكاة فيما تولد من النعم، والوحش وإن تأنس، هذا هو المشهور.
وقيل: إن كانت الأم من النعم والأب من الوحش تجب فيه الزكاة. وإن كان الأب من النعم والأم من الوحش فلا زكاة وقيل تجب فيه الزكاة مطلقا.
قوله:(وضمت الفائدة له، وإن قبل حوله بيوم) أي وتضم الفائدة له إلى النصاب في الزكاة وإن قبل حوله بيوم بل ولو بساعة المراد بالفائدة هنا ما تجدد ملكه بهبة أو صدقة أو إرث أو شراء أي الفرق بين نصاب العين والماشية أن نصاب العين لا تضم له الفائدة، ونصاب الماشية تضم إليه الفائدة، ولأن الماشية لها سعات، وفيها أوقاص بخلاف العين.
قوله:(لا لأقل): أي لا تضم الفائدة بأقل من النصاب بل حولهما حول الأخير.
وقوله:(الإبل في كل خمس ضائنة إن لم يكن جل غنم البلد المعز، وإن خالفته) لما ذكر النعم جعل يفصل قدر النصاب من كل جنس فبدأ بالإبل اتباعا لكتاب رسول الله ﷺ الذي كتب فيه الزكاة.
وزكاة الإبل في كل خمس منها شاة ضائنة، إن لم يكن جل غنم البلد المعز، وإن خالفت الجل غنمه، كما إذا كان جل غنم البلد المعز وغنمه هو ضأن. فإن الواجب عليه المعز هو جذع أو جذعة أو ثني أو ثنية، إذ لا فرق على المشهور.