قوله:(والأصح إجزاء بعير) أي والقول الأصح إجزاء إخراج بعير عن الخمس، عوضا من الشاة، لأنه مواساة من جنس المال بما هو أفضل، وهو قول عبد المنعم القروي (١) وصححه ابن عبد السلام (٢).
قال بعضهم: لأنه الأصل، والشاة تخفيف.
وقال القاضيان (٣): لا يجزئ لأنه من باب إخراج القيمة.
البعير يطلق على الذكر والأنثى من الإبل. الأصل أن يخرج من كل جنس زكاته فيه.
قوله:(إلى خمس وعشرين فبنت مخاض، فإن لم تكن له سليمة فابن لبون، وفي ست وثلاثين بنت لبون، وست وأربعين حقة، وإحدى وستين جذعة، وست وسبعين بنتا لبون، وإحدى وتسعين حقتان، ومائة وإحدى وعشرين إلى تسع وعشرين حقتان أو ثلاث بنات لبون: الخيار للساعي، وتعين أحدهما منفردا، ثم في كل عشر يتغير الواجب: في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، وبئت المخاض الموفية سنة) أي وتزكى الإبل بشياه في كل خمسة شاة إلى أن تبلغ خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض، وهي الموفية سنة ودخلت في الثانية ولو بيوم، فإن لم تكن له أو كانت له وليست سليمة من العيوب أو الشركة فالواجب عليه ابن لبون إن وجده وإن فقدا معا كلفه الساعي الإتيان ببنت مخاض على المنصوص إلا أن يرى ذلك نظرا للمستحقين.
وعن ابن القاسم: إن أتى بابن اللبون قبل منه. انتهى.
فإذا بلغت الإبل ستا وثلاثين ففيها بنت لبون، وإذا بلغت ستا وأربعين ففيها حقة، وهي التي يصلح على ظهرها الحمل، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة، وإذا بلغت ستا وسبعين ففيها ابنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين ففيها حقتان، فإذا بلغت مائة وإحدى وعشرين إلى تسع وعشرين ففيها حقتان أو ثلاث بنات لبون، الخيار للساعي ينظر المصرف بالتقوى لا بالهوى، وإنما له الخيار إذا وجدامعا أو
(١) أبو الطيب عبد المنعم بن إبراهيم الكندي المعروف بابن بنت خلدون دخل مصر وغيرها وأخذ عن أبي عمران الفاسي وبه تفقه اللخمي وعبد الحق وغيرهما. مات سنة: ٤٣٥ هـ. الشجرة: ج ١، ص: ١٦٠، الترجمة: ٣١٦. (٢) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدرديري: ج ١، ص: ٤٣٣. (٣) القاضيان أبو الحسن بن القصار وتلميذه القاضي أبو محمد عبد الوهاب. أنظر التعريف بالرجال المذكورين في جامع الأمهات لابن الحاجب: ص: ٢٨٤.