للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [في حكم إزالة النجاسة وما يعفى عنه منها]]

قوله: (فصل) أي هذا فصل، الفصل: الحاجز بين الشيئين، ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد منه فيناسب الباب، الفصل مشتمل على مسائل، والمسألة مشتملة على سؤال وجواب، وأما الباب فيشتمل على فصول، شرع يذكر في هذا الفصل إزالة النجاسة، وما تزال به، وما عفي عنه منها تخفيفا وتيسيرا على العباد.

ويجب على المصلي أن يتقرب إلى الله تعالى بجسد طاهر وثوب طاهر في موضع طاهر. قاله اللخمي (١).

وقوله: (هل إزالة النجاسة عن ثوب مصل) أي عن ثوب مريد الصلاة، سؤال من المصنف على لسان الطالب، فقال: هل إزالة النجاسة عن ثوب مريد الصلاة (ولو طرف عمامته وبدنه ومكانه لا طرف حصيره سنة أو واجبة إن ذكر وقدر) خلاف، يعني أنه اختلف في إزالة النجاسة عن ثوب من أراد الصلاة به أو عن بدنه أو عن مكانه المماس لأعضائه. لا أمامه ولا خلفه ولا يمينه ولا شماله.

قال المواق: قال عياض: وسقوط طرف ثوبه على جاف نجاسة بغير محله لغو. انتهى (٢).

قال القاضي عبد الوهاب: لا خلاف في سنيته (٣).

وقال في البيان: المشهور من قول ابن القاسم عن مالك أن إزالتها سنة (٤).

وشهره أيضا في تهذيب الطالب (٥)، ابن يونس: هو الصحيح.


(١) تبصرة اللخمي: ج ١، ص: ١٠٥.
(٢) التاج و الإكليل للمواق وهو بهامش الحطاب، ج ١، ص: ١٣٨.
(٣) البيان والتحصيل لابن رشد ج ١، ص: ٤٢. بتصرف.
(٤) البيان والتحصيل لابن رشد: ج ١، ص: ٤١.
(٥) تهذيب الطالب تأليف: عبد الحق بن محمد ابن هارون أبو محمد الصقلي تفقه على يد أبي بكر بن عبد الرحمن وأبو عمران وغيرهما. من مؤلفاته: النكت والفروق لمسائل المدونة وكتاب تهذيب الطالب وفائدة الراغب وغيرهما من المؤلفات مات بالإسكندرية سنة: ٤٦٦ هـ. التعريف
=

<<  <  ج: ص:  >  >>