للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال بعض الأشياخ: هو واجب إن ذكرها وقدر على إزالة النجاسة، وإزالة النجاسة مستحبة.

قوله: (وإلا أعاد الظهرين للاصفرار؟ خلاف) أي وإن لم يذكرها أو ذكرها ولم يقدر على إزالتها لعدم الماء، أعاد الظهرين التي صلى بها إن وجد الماء إلى الاصفرار، وسكت الشيخ عن العشاءين والصبح، فقيل يعيد العشاءين إلى ثلث الليل الأول والصبح إلى الإسفار البين، وقيل يعيد العشاءين في الليل كله، الفرق أن الإعادة في الوقت مستحبة وهي كالنفل، ويجوز النفل في الليل كله، بخلاف ما بعد الاصفرار، وضعف هذا الفرق بأن النفل لا يحل بعد العصر، وقيل يعيد الصبح إلى طلوع الشمس.

قوله: (ولو طرف عمامته) أي ولو كانت النجاسة على طرف عمامته وإن لم يحرك الطرف بتحريكه، الطرف بالتحريك آخر الشيء، والطرف بالسكون البصر.

قوله: (لا طرف حصيره) أي لا إن تعلق النجس بطرف حصيره وإن تحرك بتحركه فإن قلنا بسنية زوال النجاسة فلا يعيد الناسي ولا العاجز في الوقت، وفي إعادة العامد قولان، فإذا قلنا بوجوب زوالها مع الذكر والقدرة يعيد الناسي والعاجز في الوقت، ويعيد العامد أبدا.

قوله: (وبدنه) ظاهره ظاهر البدن وباطنه.

قال ابن عرفة في مختصره: وفي كون نجاسة أدخلت في باطن الجسد كما بظاهره ولغوها نقل اللخمي عن رواية محمد يعيد شارب قليل الخمر لا يسكره صلاته أبدا مدة ما يرى بقاؤها ببطنه.

وقال التونسي (١): ما يداخل الجسم من طهارة أو نجاسة لغو. انتهى (٢).


= بالرجال المذكورين في جامع الأمهات: ص: ٢٢٨، الترجمة: ٨٥.
(١) أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن إسحاق التونسي الإمام الفقيه الحافظ الأصولي المحدث تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي وغيرهما، وأخذ عنه عبد الحميد الصائغ وغيره له شروح حسنة وتعاليق متنافس فيها على كتاب ابن المواز والمدونة شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ١٦١ - ١٦٢، الترجمة: ٣٢١. التعريف بالرجال المذكورين في جامع الأمهات لابن الحاجب، تأليف: محمد بن عبد السلام الأموي، من علماء القرن التاسع، ص: ٣١٤، الترجمة: ٧٧، ط: ١٩٧٤ م.
(٢) مختصر ابن عرفة: ج ١، ص: ٢٠ - ٢١. مخطوط.

<<  <  ج: ص:  >  >>