للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيأخذ ما شرط له أو تركه فلا شيء له.

قوله: (ومستثنى من الثمرة تجاح بما يوضع: يضع عن مشتريه بقدره) أي ومن استثنى من الثمر قدر الثلث فأقل فتجاح هذه الثمرة قدر ما يوضع في الجائحة وهو الثلث فما فوق يوضع عن مشتريه في الثمن بقدر ما أجيح وتكون الجائحة منها، وهذا كله بناء على أن المستثنى مشترى وأما على أن المستثنى مبقى فليس للمشتري إلا ما بقى بعد المستثنى ويضع قدر ما أجيح عن المشتري من الثمن.

[فصل في اختلاف المتبايعيين]

ولفظ الحديث قال : «إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قال البائع أو يتردان» (١) وغير هذا فهو ما تأوله العلماء عليه (إن اختلف المتبايعان في جنس الثمن) كما إذا قال المبتاع: إنما اشتريت منك جملا، وقال البائع: بل حمارا (أو) اختلفا في (نوعه) أي الثمن، فقال المبتاع اشتريت منك قمحا، وقال البائع: بل شعيرا (حلفا وفسخ) البيع وكذلك إن نكلا، وإن نكل احدهما صدق الآخر.

قوله: (ورد مع الفوات قيمتها يوم بيعها) أي وفسخ البيع فات أو لم يفت ويرد المبيع إن لم يفت بعينه وإن فات رد قيمتها والفوت يكون بنماء أو نقص أو حوالة سوق على المشهور وهو مذهب المدونة والمعتبر في القيمة يوم البيع لأنه بيع صحيح لا يوم الفوت ولا يوم القبض.

قوله: (وفي قدره: كمثمونه، أو قدر أجل، أو رهن، أو حميل) إلى آخره أي وإن اختلفا في قدر الثمن حلفا وفسخ.

قوله: (وفي قدره) أي وإن اختفا في القدر ولم يذكر الشيخ ما إذ ختلفا في وجود الأجل وذكره في "التهذيب" قال: ومن ابتاع سلعة بثمن ادعى أنه مؤجل، وقال البائع: بل حال، فإن ادعى المبتاع أجلا يقرب لا يتهم فيه صدق مع يمينه، وإلا صدق البائع، إلا أن يكون للسلعة أمد معروف تباع عليه، فالقول قول مدعيه منهما. انتهى (٢).

الحاصل: المعتبر العرف وإن لم يكن عرف الأصل الحول، وهذا كله إذا فاتت


(١) أخرجه الطبراني في الكبير: الحديث: ١٠٢١٤، ج ٩، ص: ١٩. والدارقطني في سننه: (١٣). كتاب البيوع. الحديث: ٦٧.
(٢) تهذيب المدونة للبراذعي: ج ٣، ص: ٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>