للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وفي المزهية التابعة للدار تأويلان. وهل هي ما لا يستطاع دفعه كسماوي وجيش أو وسارق خلاف) أي وفي إسقاط الجائحة في الثمرة التابعة للدار لأنها تبع للدار، وعدم إسقاطها لأنها مشترى تأويلان كما إذا اشترى دارا وفيها ثمر مزهية فاشترطها والمزهية التابعة للدار هي التي فيها الخلاف وأما غير التابعة فلا خلاف أن فيها الجائحة، وهل الجائحة المذكورة هي: ما لا يستطاع دفعه لو علم به، وذلك كأمر سماوي، كالجراد والريح والغرق والبرد والمطر والدود وعفن الثمر في الشجر أو جيش أو سارق إذا لم يعلم به وأما لو علمه، فإنه يتبعه بماسرق، فلا يلزم البائع، والخلاف في السارق إذا لم يعلم.

قوله: (وتعييبها كذلك) أي وتعييب الثمرة كالجائحة وقد تقدم حكمها وتعييب الثمرة يكون بالربح والغبار فينقص القيمة.

قوله: (وتوضع من العطش وإن قلت كالبقول والزعفران والريحان والقرط والقضب وورق التوت، ومغيب الأصل كالجزر) أي وتوضح الجائحة من الثمرة وإن قلت: إذا كانت الجائحة بسبب العطش كما توضع جائحة البقول، وإن قلت لأن الغالب أنها توجد بسبب العطش، وكذلك الزعفران والريحان والقرط بضم القاف وورق التوت ومغيب الأصل وذلك كالجزر عند المصريين وهو الإسفرائية عند الفاسيين وما أشبه ذلك من مغيب الأصل كاللفت والبصل والكرات.

قوله: (ولزم المشتري باقيها وإن قل) أي ولزم المشتري السالم من الجائحة وإن قل ما بقي من الثمن بعد ما وضع من الجائحة وإن قل ما بقي.

قوله: (وإن اشترى أجناسا فأجيح بعضها وضعت؛ إن بلغت قيمته ثلث الجميع وأجيح منه ثلث مكيلته) أي وإن اشترى اجناسا مختلفة في صفقة واحدة في حائط أو حوائط فأجيح بعضها وضعت الجائحة بشرط أن يبلغ ثلثا قيمة المجاح ثلث جميع ما اشترى، ويبلغ ما أجيح من الجنس ثلث مكيلته.

قوله: (وإن تناهت الثمرة: فلا جائحة كالقصب الحلو، ويابس الحب) أي وإن تناهت الثمرة في الطيب ثم بيعت فلا جائحة فيها لأنها بلغت غايتها كما لاجائحة في القصب الحلو إذ لاتباع الا بعد الأمن من الجائحة وكذلك يابس الحب لا جائحة فيه لأنه لا يباع إلا بعد أن يتناهى.

قوله: (وخير العامل في المساقاة بين سقي الجميع أو تركه: إن أجيح الثلث فأكثر) أي وإذا أجيح الثمر المساقى فيها الثلث فأكثر فإن العامل يخير بين سقي جميع الشجر

<<  <  ج: ص:  >  >>