على المكارمة لا على المكايسة، وينبغي أن تكون فيه الحاجة لأنه عوض عن العصمة ألا ترى أن بيعها لا يجوز قبل القبض في المهر.
قوله:(إن بلغت ثلث المكيلة) أي وشرط وضع الجائحة المذكورة أن يبلغ المجاح ثلث قدر المكيلة لا القيمة خلافا لقول أشهب أن ذلك إذا بلغ ثلث القيمة ولو كان القولان في المدونة الشرط ولو كان الثمر (من كصيحاني وبرني) أطلق الشيخ ولم يفرق بين أن يكون المجاح في ناحية وإن كانت في الحائط أصناف كالرمان والتين فأصابت الجائحة بعض تلك الأصناف فقال مالك: يعتبر كل صنف على حدته فإذا بلغت الجائحة ثلث الصفقة وضعت.
قوله:(وبقيت لينتهي طيبها، وأفردت، أو ألحق أصلها) أي والشرط الثاني في وضع الجائحة أن تبقى الثمرة لينتهي طيبها.
الشرط الثالث: أن تكون الثمرة أفردت بالشراء أو اشتريت ثم اشترى أصلها وألحق بها فالجائحة فيها.
قوله:(لا عكسه أو معه) أي فلا جائحة في عكس ذلك وهو أن يشتري الأصل ثم ألحقه بالثمرة وكذلك لا جائحة في الثمار إذا اشترى الأصل مع الثمرة.
قوله:(ونظر ما أصيب من البطون إلى ما بقي في زمنه) هذا إنما يتصور فيما له بطون كما إذا اشتراه فأجيح بعضه ينظر إلى ما أجيح من البطون على ما سلم في زمنه فإذا كان له ثلاث بطون.
البطن الأولى تساوي: ثلاثين.
والوسطى: عشرين.
والأخيرة: عشرة، فإن أجيح البطن الأول كله وضع عنه نصف الثمن، وإن أجيح الوسط وضع عنه ثلث الثمن، وإن اجيح الآخر وضع عنه سدس الثمن، وإن اختلفا في الجائحة فقال البائع: لم تجح.
وقال المشتري: أجيحت فالقول قول البائع لأن الأصل السلامة من الجائحة إلا أن تثبت الجائحة.
قوله:(لا يوم البيع) أي إنما ينظر في قيمة البطون زمنها لا يوم البيع.
قوله:(ولا يستعجل على الأصح) هذا مستغنى عنه بقوله: في زمنه، بل يقوم كل بطن في زمنه.