قوله:(وندب لساجد الأعراف قراءة قبل ركوعه) أي وندب لقارئ سورة الأعراف إذا سجد فيها أن يقرأ قبل ركوعه ليكون الركوع عقب القراءة وكذلك غير الأعراف.
قوله:(ولا يكفي عنها ركوع) أي ولا يكفى ركوع عن سجدة التلاوة وإن قصد به أداءها للخروج عما جعله الشارع لها.
قوله:(وإن تركها وقصده) أي وإن ترك السجدة وقصد الركوع (صح) الركوع (و) لكن (كره) ما فعل.
قوله:(وسهوا) أي فإن تركها سهوا اعتد به عند مالك لا) عند (ابن القاسم) وعلى قول ابن القاسم فيخر ساجدا (فيسجد) بعد السلام (إن اطمأن به) وإلا فلا سجود فيه الفرق بين.
قوله: وإن قصدها فركع سهوا وبين قوله وسهوا اعتد به عند مالك لابن القاسم أن الأول قصد السجود أولا ثم نسي في حال الانحطاط به والثاني نسي السجود أولا وقصد الركوع.
[فصل [في بيان صلاة النافلة وحكمها]]
قوله:(فصل) أي هذا فصل يذكر فيه النفل ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب. النفل في اللغة الزيادة وفي الشرع هو ما زاد على الفرض.
قوله:(ندب نفل) أي ندب صلاة النفل لقوله تعالى: ﴿وافعلوا الخير لعلكم تفلحون﴾ [الحج: ٧٧] وذكر أن الفرائض تكمل ما نقص منها بالنوافل في الآخرة ولكن هذا إذا تركها سهوا وأما إن تعمد تركها فلا يؤخذ منها نفل وإن صلى مائة ركعة فلا تؤخذ منها ركعة واحدة من الفرض.
قوله:(وتأكد بعد مغرب) أي وتأكد الندب في النفل بعد المغرب لقوله ﵊: «من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم بينهن بسوء عدلن له عبادة اثنى عشر سنة»(١) وخبر رسول الله ﷺ خبر صدق.
(١) أخرجه الترمذي في سننه (٢) - كتاب الصلاة عن رسول الله ﷺ (٢٠٩) - باب ما جاء في فصل التطوع وست ركعات بعد المغرب الحديث: ٤٣٥ وباب ما جاء في الصلاة بين المغرب والعشاء الحديث: ١٣٧٤.