وكذلك يكره قراءة محل السجدة في الخطبة لأن ذلك يؤثر في نظام الخطبة.
قوله:(لا نفل مطلقا) أي فلا يكره قراءة محل السجدة في النفل مطلقا أي فذا كان أو في جماعة يأمن التخليط أم لا ليلا أو نهارا.
قوله:(وإن قرأها في فرض سجد، لا خطبة) أي وإن تجرأ وفعل المكروه بأن قرأ محل السجدة في فرض سجدها فذا كان أو إماما وإن قرأها في خطبة فلا يسجدها لأنه يقطعها وهو المراد بقوله: لا خطبة.
قوله:(وجهر إمام السرية) أي فإن قرأها إمام في القراءة السرية فإنه يجهر بمحل السجدة ليعلم المأمومين أنه لم يسه (وإلا اتبع) أي وإن لم يجهر بها وسجد فقال ابن القاسم: يتبعه مأمومه لأن الأصل عدم السهو.
سحنون: لا يتبعه لأن أكثر الناس لا يقرؤها في الفريضة.
قوله:(ومجاوزها بيسير يسجد، وبكثير يعيدها بالفرض ما لم ينحن، وبالنفل في ثانيته ففي فعلها قبل الفاتحة قولان) أي وإن تجاوز القارئ محل السجدة بيسير كالآية والا يتين فإنه يسجدها لأن ما قارب الشيء له حكمه ولا يعيد قراءتها فإن تجاوزها بكثير من القراءة فإن كان في فرض فإنه يعيد قراءة محلها ويسجدها ما دام لم ينحن لركوع الركعة التي تليها إذ بالانحناء تفوت وقد ذكره فيما تقدم في النظائر وهذا محلها فإن كان في النفل فإنه يعيدها في الركعة الثانية وحيث قلنا يعيدها في الركعة الثانية في النفل ففي فعلها قبل قراءة الفاتحة منها أو بعد قراءة الفاتحة قولان.
قوله:(وإن قصدها فركع سهوا اعتد به) أي وإن قصد السجدة وانحط لها، فلما وصل حيث يركع سهى عن السجدة وركع، فإنه يعتد بذلك الركوع عند مالك، ابن القاسم وعليه يخر لها ولا سجود للسهو عليه، وإليه أشار بقوله:(ولا سهو).
قوله:(بخلاف تكريرها، أو سجود قبلها سهوا) أي بخلاف تكرير سجدة التلاوة فإن سجدها مرتين فإنه يسجد بعد السلام وكذلك إن سجد قبل محل السجدة فإن وصل إليها سجدها ثم يسجد بعد السلام.
قوله: سهوا راجع إليهما.
قوله:(قال: وأصل المذهب تكريرها إن كرر حزبا. إلا المعلم والمتعلم فأول مرة) أي قال المازري في نفسه: وأصل قواعد المذهب تكرير السجدة إن كرر قراءة حزب أو سورة فيها سجدة إلا أن يكون القارئ معلما أو متعلما وكانا بالغين فإنه يسجد أول مرة لا غير لمشقة التكرار.