للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وقوما بتقويم المبيع يوم ضمنه المشتري) أي قوم العيبان القديم والحادث مع تقويم المبيع سالما هذا إذا كان المشتري أراد الرد وأما إن أراد التمسك فإنه يقوم المعيب تقويمين فقط والتقويم إنما يكون يوم ضمن المشتري المبيع لايوم المبيع ولا يوم الحكم كما قيل وقد تقدم بيانه.

قوله: (وله إن زاد بكصبغ أن يرد ويشترك بما زاد يوم البيع على الأظهر) أي وللمشتري إن زاد فعليه قيمة المبيع ثم ظهر على عيب قديم أن يرد ويشترك بقيمة ما زاد فيه الفعل كصبغ أو خياطة أوغير ذلك، إنما تكون القيمة في هذا يوم البيع على الأظهر.

قال الشيخ في التوضيح: صوابه على الأرجح.

ابن المواز: يوم الحكم وله التمسك، ويرجع بأرش العيب.

قوله: (وجبر به الحادث) أي وجبر العيب الحادث بالزائد في المبيع وإن ساوى فلا كلام وإن كان الزائد أكثر فليشاركه بما بقي وإن كان أقل فليرد معه ما بقي من أرش الحادث.

[[أحكام التدليس]]

قوله: (وفرق بين مدلس وغيره. إن نقص) أي شرع المصنف الله حيث يفرق بين المدلس وغيره في الحكم في ست مسائل أي وإن نقص المبيع بكصبغ ثم ظهر به على عيب فإن المدلس إن رد عليه المبيع لعيب قديم وفيه عيب حادث فإن المدلس لا شيء له في العيب الحادث، وأما غير المدلس فإن رد عليه المشتري بعيب يدفع له أرش الحادث فإن تمسك به فله أرش القديم.

قوله: (كهلاكه من التدليس) أي كما يفرق بين مدلس وغيره إذا هلك المبيع بسبب التدليس كما إذا كان العبد محاربا فقتل بالحرابة أو سارقا فقطعت يده فإن المشتري يرجع بجميع الثمن إذا كان بائعه مدلسا، وإن لم يكن مدلسا فإنه يرجع عليه بأرش العيب فقط.

قوله: (وأخذه منه بأكثر) أي وأخذ البائع من المشتري بأكثر من الثمن ومعناه إذا باعه السلعة معيبة ثم اشتراها من مشتريها بأكثر من الثمن الذي باعها به فإن كان البائع الأول مدلسا به فلا رجوع له على البائع الثاني من أرش العيب الحادث وإن لم يكن مدلسا رجع عليه بما زاد على الثمن.

<<  <  ج: ص:  >  >>