للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [في أحكام الاستبراء]]

قوله: (فصل) أي هذا فصل يذكر فيه مسائل الاستبراء ليس مما تقدم فناسب الفصل وليس ببعيد فيناسب الباب. الاستبراء في اللغة البحث والكشف عن الأمر الغامض.

وفي الشرع: الكشف عن حال الأرحام عند انتقال الأملاك، ويجب كإيجاب العدة مراعاة لحفظ الأنساب، لئلا يؤدي تركه إلى اختلاط الأنساب، واسترقاق الحر في الأمة الموطوءة لسيدها.

قوله: (يجب الإستبراء بحصول الملك) أي بشراء أو هبة أو ميراث لا بحصول نكاح لأن باب النكاح أوسع لأن ولد الأمة ينتفي بغير لعان وولد الزوجة لا ينتفي إلا بلعان.

قوله: (إن لم توقن البراءة ولم يكن وطؤها مباحا، ولم تحرم في المستقبل) أي يجب الإستبراء بحيضة واحدة بحصول الملك بشروط:

أحدها: أن تكون الأمة لم توقن براءتها من الحمل وأما لو تيقن براءتها منه فلا استبراء فيها كما إذا كانت تحت يده مودعة أو مرهونة ولم يلج عليها سيدها فحاضت تحت يده ثم دخلت في ملكه بشراء أو هبة أو ميراث.

الشرط الثاني: أن لا يكون وطؤها مباحا له وأما إن كان وطؤها مباحا له فلا استبراء فيها كما إذا اشترى زوجته.

الشرط الثالث: أن لا يكون وطؤها لم يحرم في المستقبل وأما إذا كان وطؤها حراما في المستقبل كما إذا اشترى محرمته فلا استبراء فيها لأن الاستبراء لا يحلها.

وقوله: (وإن صغيرة أطاقت الوطء، أو كبيرة لا تحملان عادة، أو وخشا، أو بكرا، أو رجعت من غصب أو سبي، أو غنمت) أي يجب الاستبراء بحصول الملك وإن كانت صغيرة مطيقة للوطء وإن أمن حملها وإلا فلا استبراء فيها.

وكذلك يجب الاستبراء في الأمة الكبيرة وإن أمن حملها عادة سدا للباب، أو لأن ذلك الوقت لا ينضبط.

وكذلك يجب الاستبراء في الوخش الدنية وكذلك يجب الاستبراء في البكر لأن البكارة لا تمنع الحمل.

<<  <  ج: ص:  >  >>