الصغير المتقدم ذكره، هو إذا لم يكن على دين مشتريه، وأما إذا كان على دينه فلا يمنع، (إن لم يكن معه أبوه)، أو يمنع مطلقا كان على دين مشتريه أم لا إن لم يكن معه أي أبوه، وأما إن كان معه أبوه يكون هو تبعا فيه (تأويلان) على المدونة.
قوله:(وجبره تهديد، وضرب) أي وجبر الكافر الذي يجبر على الإسلام من حيث هو تهديد وضرب لا ضرب قتل.
غفل الشارحان هنا وابن عبد الكريم ﵏.
قوله:(وله شراء بالغ على دينه) أي وللكافر شراء بالغ تدين بدينه (إن أقام به) في دار الإسلام ليؤمن كونه جاسوسا، وأما إن أراد أن يخرج به لدار الحرب، فإنه يمنع من شرائه لما يخشى من اطلاع الكفرة على عورات المسلمين.
قوله:(لا غيره على المختار) أي لا غير من كان على دينه، فلا يترك نصراني يشتري يهوديا، أو يهودي يشتري نصرانيا، لما بينهما من العداوة على ما اختاره اللخمي، واختلف في الكتابي يشتري مجوسيا، أو من ليس من أهل الكتاب على ثلاثة أقوال: حكى المازري وغيره الجواز مطلقا وهو ظاهر المدونة، لقوله فيها: ما علمته حراما وغيره أحسن. والمنع مطلقا وعزاه المازري لابن عبد الحكم. والثالث في العتبية: الفرق الجواز في الكبار دون الصغار. انتهى في الشارح الكبير.
وقوله:(والصغير على الأرجح).
قال ابن غازي: ظاهر اللفظ عطفه على قوله: لا غيره ولم أر لابن يونس فيه ترجيحا، حيث مظنته في كتاب التجارة لأرض الحرب. انتهى (١).
[[شروط المشتري]]
قوله:(وشرط للمعقود عليه: طهارة) لما فرغ تحلله من الصيغة ومن العاقد، شرع يذكر المعقود عليه وهو الكثير في الباب، فقال: وشرط للمعقود عليه طهارة كان ثمنا أو مثمونا، فلذلك (لا) يجوز بيع نجس (كربل) وأحرى العذرة.
قوله:(وزيت تنجس) أي وكذلك لا يجوز بيع زيت تنجس على المشهور، لأنه لا يقبل التطهير، وقيل يجوز بيعه إذا بين أنه يقبل التطهير.
ابن غازي: خرج به نحو ثوب تنجس مما نجاسته عارضة وزوالها ممكن،