للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويجب تبيينها إن كان الغسل يفسده. انتهى (١).

قوله: (وانتفاع) أي ومن شرط المعقود عليه انتفاع به، فلا يصح بيع مالا منفعة فيه، لأنه من أكل المال بالباطل، بل لا يصلح تملكه، وما في معناه ما كانت فيه منفعة، إلا أنها كانت محرمة، إذ لا فرق بين المعدوم حسا والممنوع شرعا. قاله في الجواهر. انتهى (٢).

وقال المواق في التاج: وكل ما جاز اللعب به جاز بيعه.

البرزلي: وعلى هذا الآلات التي يلعب بها الصبيان.

قال شيخنا الغبريني: يشترى للأيتام الدوريات والزرابط ونحوها.

وقال ابن القاسم: للوصي أن يشتري لمحجوره بعض ما يلهو به. انتهى (٣).

قال ابن شاس في الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة: وأما من تنوعت منافعه إلى محللة ومحرمة، فإن كانت المنافع المقصودة من العين في أحد النوعين خاصة، كان الاعتبار بها والحكم تابع لها فاعتبر نوعها، وصار الآخر كالمعدوم.

وإن توزعت في النوعين لم يصح البيع، لأن ما يقابل ما حرم منها من أكل المال بالباطل، وما سواه من بقية الثمن يصير مجهولا.

وهذا التعليل يطرد في كون المحرم منفعة واحدة مقصودة، كما يطرد في كون المنافع بأسرها محرمة.

وهذا النوع وإن امتنع بيعه لما ذكرناه من الوجهين، فملكه صحيح لينتفع مالكه بما فيه من منفعة مباحة.

فرع: لو تحقق وجود منفعة محرمة، ووقع الالتباس في كونها مقصودة، فمن الأصحاب من يقف في حكم جواز البيع، ومنهم من يكره ولا يمنع ولا يحرم.

ويكفي من أمثلة هذا الأصل على اتساعها، مسألة بيع كلب الصيد، فإذا بني الخلاف فيها على هذا الأصل، قيل في الكلب من المنافع كذا وكذا وعددت جملة منافعه، ثم نظر فيها.

فمن رأى أن جملتها محرمة منع، ومن رأى أن جميعها محلل أجاز.


(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٥٩٩.
(٢) عقد الجواهر لابن شاس: ج ٢، ص: ٦٢٠.
(٣) التاج والإكليل للمواق: ج ٦، ص: ٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>