قوله: (كمثقه) أي تشبيه لإفادة الحكم أي كما يعجل الحق إذا أعتق الكافر العبد المسلم الرهن. انتهى.
وقال المواق: قال ابن عرفة المذهب بيع عبد الكافر يسلم عليه قالوا: وله العتق وهذا واضح دليله في المدونة. انتهى (١).
وهذا هو الفرع المذكور في هذا الموضع، وأما عتق الرهن فليس ها هنا موضع ذكره وقد نص عليه هو بقوله: ومضى عتق الموسر. انتهى من التاج والإكليل (٢).
قوله: (وجاز رده عليه بعيب) أي وجاز رد العبد المسلم على البائع الكافر لأجل عيب ظهر فيه بناء على أن الرد بالعيب نقض بيع لابتداء، وعلى القول بأنه ابتداء بيع لا يجوز رده عليه بل يرجع بقيمة العيب.
قوله: (وفي خيار مشتر مسلم يمهل لانقضائه) أي وإن أسلم العبد في أيام الخيار لمشتر مسلم يمهل إلى انقضاء أمد الخيار لمشتر فإن اختاره فلا كلام وإن رده بيع على الكافر.
قوله: (ويستعجل الكافر) أي وإن أسلم العبد في أيام خيار لكافر فلا يمهل بل يستعجل باستعمال ما عنده من رد أو إمضاء ولم يمهله إلى مدة الخيار لئلا يدوم ملك الكافر على المسلم.
قوله: (كبيعه إن أسلم) تشبيه لإفادة الحكم والجامع بينهما الاستعجال.
المعنى: كما يعجل بيع عبد الكافر إذا أسلم (وبعدت غيبة سيده)، وأما إن قربت غيبته، فلا يستعجل بيعه حتى يعرف حاله لعله أسلم قبله أو الآن.
قوله: (وفي البائع يمنع من الإمضاء) أي وإن أسلم العبد الكافر في أيام خيار البائع المسلم، فإنه يمنع من إمضاء البيع بناء على أن بيع الخيار منحل.
قوله: (وفي جواز بيع من أسلم بخيار تردد) أي وفي جواز بيع عبد أسلم في يد كافر بخيار، وعدم جوازه فيه تردد لعدم النص، والمتردد هنا هو الإمام المازري وحده لا مع غيره لأنه تحير فيه المازري، لأنه إن منع فهو تضييق على الذمي، وإن أجيز ففيه بقاء المسلم بيد كافر مدة، ولذلك تحير فيه الإمام المازري. انتهى.
قوله: (وهل منع الصغير إذا لم يكن على دين مشتريه أو مطلق) أي وهل منع بيع
(١) التاج والإكليل للمواق: ج ٦، ص: ٥٣.
(٢) التاج والإكليل للمواق بهامش الحطاب: ج ٦، ص: ٥٣.