للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا في الكل يسجد قبل السلام وإنما يصح ذلك في ما عدى الثنائية ووجهه أنه مسألة اجتهاد فيستصحب ترك الأقل.

قوله: (وإن ترك آية منها سجد) أي وإن ترك المصلي قراءة آية من الفاتحة في ركعة واحدة سجد قبل السلام لخفة الآية ظاهره على كل من القولين. انتهى.

وكل ما ذكره في قراءة الفاتحة إنما هو في صلاة فرض، وأما النقل فقراءتها فيه سنة.

قوله: (وركوع تقرب راحتاه فيه من ركبتيه، وندب تمكينهما منهما، ونصبهما) أي ومن فرائض الصلاة ركوع وهو انحناء الظهر أقله ما تقرب راحتاه فيه من ركبتيه، وندب له تمكين الراحتين من الركبتين وهاذا خلاف ظاهر المدونة الراحة باطن الكف، وكذلك يندب نصب الركبتين أي مدهما معتدلتين.

قوله: (ورفع منه) أي ومن فروض الصلاة الرفع من الركوع فإن انحط من ركوعه بلا رفع رأسه بطلت صلاته إن كان عامدا وإن كان سهوا رجع له محدودبا وإلا بطلت.

قوله: (وسجود على جبهته، وأعاد لترك أنفه بوقت) أي ومن فرائض الصلاة السجود على جبهته ولا يشترط السجود على جميع الجبهة بل يكفي بعضها، فإن ترك ذلك بطلت صلاته فيعيد أبدا.

الجبهة ما بين الحاجب والناصية، والمطلوب أن يسجد على الجبهة والأنف معا فإن سجد على الجبهة دون الأنف أعاد في الوقت خلافا لابن حبيب أنه يعيد أبدا.

قوله: (وسن على أطراف قدميه وركبتيه كيديه على الأصح) أي وسن السجود على أطراف أصابع قدميه وعلى ركبتيه كما سن السجود على يديه على القول الأصح في المسائل الثلاث، خالف الشيخ هنا تعلله قاعدته الأكثرية أن الشرط راجع إلى ما بعد الكاف.

الحاصل في اليدين ثلاثة أقوال إن ترك الاعتماد عليهما في سجوده: قيل: تبطل صلاته، وقيل: لا تبطل، وقيل: إن اعتمد على واحدة فلا تبطل وإلا بطلت، وقيل أن السجود على أطراف قدميه وركبتيه ويديه أنه فرض. انتهى.

ولا يجب كشف الكفين في السجود ولكن يستحب.

قال اللخمي: فإذا سجد أبرز يديه من كميه ويباشر بهما الأرض إلا أن يتقي

<<  <  ج: ص:  >  >>