إن لم تكن تمسه وإن بقضيب لطول أمرها خوف النسيان بخلاف الجنب لأنه يقدر على رفع الجنابة عن نفسه، وإنما تجوز قراءة القرآن للحائض ونحوها ما لم ينقطع عنها الدم وأما إن انقطع عنها فهي حينئذ كالجنب. انتهى.
وأنفرد ابن الحاجب بأن الحائض لا تقرأ ورد ما قال لطول أمرها.
قوله:(والنفاس دم خرج للولادة)، واختلف في النفاس هل هو اسم لتنفيس الرحم أو للدم فمن قال للدم فلا يجب الغسل إلا به ومن قال لتنفيس الرحم أوجب الغسل وإن لم يخرج الدم وعرفه الشيخ خليل فقال: والنفاس دم خرج للولادة ظاهره قبله أو معه أو بعده.
قال بعضهم: ما خرج قبله ليس بنفاس وإنما هو حيض والذي بعده نفاس.
قوله:(ولو بين توأمين، وأكثره ستون يوما) أي فكل دم خرج للولادة دم نفاس ولو خرج بين توأمين وعليه قال ابن القاسم: وإذا ولدت ولدا وبقي في بطنها آخر ولم تضعه إلا بعد شهرين والدم متماد بها فحالها كحال النفساء ولزوجها عليها الرجعة ما لم تضع آخر من في بطنها (١).
وقوله: وحالها كحال النفساء في الجلوس عن الصلاة إذا تمادى بها الدم أقصى ما تجلس النفساء وهو أكثره وأكثره على قول مالك الأول ستون يوما وهو المشهور وهو المرجوع عنه.
قوله:(فإن تخللهما، فنفاسان وتقطعه ومنعه كالحيض) أي فإن تخلل أكثر النفاس بين التوأمين فإنها يحكم لها بحكم نفاسين وأما إن كان ما تخلل بينهما من تمادي الدم أقل من أكثر النفاس فهو نفاس واحد، ولا حد لأقل النفاس وتقطع النفاس ومنعه كتقطع الحيض في الحكم ومنعه كمنعه.
قوله:(ووجب وضوء بهاد والأظهر نفيه) أي ويجب الوضوء على الحامل بسبب خروج هاد وهو ماء أبيض يخرج من قبل الحامل قرب الوضع لقول ابن القاسم: هو كبولها، والأظهر عند ابن رشد نفي الوضوء لأنه ليس بخارج معتاد. قال شيحنا محمود بن عمر حفظه الله: وهو الظاهر هنا انتهى باب الطهارة.
* * *
(١) التاج والإكليل للمواق وهو بهامش الحطاب: ج ١، ص: ٤٠٦.