للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

توضأت جاز كما يؤمر الجنب بالوضوء قبل النوم.

قلت: ولابن بكير (١) قول ثالث بالكراهة. انتهى (٢).

قال القرافي في كتابه أنوار البروق في أنواع الفروق: الأجنبية ممنوعة محرمة والعقد عليها رافع لهذا المنع ارتفاعا مغيا بغايات، أحدها الطلاق، وثانيها الحيض، وثالثها الصوم، ورابعها الإحرام، وخامسها الظهار، فقد وجدنا المنع يرتفع ارتفاعا مغيا بغايات. انتهى (٣).

فائدة: قال صاحب إكمال الإكمال فيه ومباشرته ليست حرصا على نيل شهوة النفس بل للتشريع، وفعله ذلك مع كلهن يفيد انتشاره، كما أن القصد بإكثار الزوجاة نشر الأحكام وحفظها لتخبر كل واحدة عن ما شاهدت فاعلمه (٤).

قوله: (ورفع حدثها) أي وكذلك يمنع الحيض رفع حدثها (ولو) كان الحدث (جنابة) وقيل إن اغتسلت للجنابة يرفع عنها حدثها لتقرأ القرآن لأن الحائض تقرأ والجنب لا يقرأ.

قوله: (ودخول مسجد) أي ومن موانع الحيض والنفاس دخول مسجد ولو مسجدا في بيتها وإن استقرت فبسبب ألا تدخل المسجد (فلا تعتكف ولا تطوف) لأن الاعتكاف والطواف لا يكونان إلا في المسجد ولا يمنع السعي بين الصفا والمروة ولا الوقوف بعرفة ولا ذكر الله كالتسبيح والاستغفار.

قوله: (ومس مصحف) أي ويمنع الحيض والنفاس مس مصحف وميم المصحف يجوز فيه الحركات الثلاث الضم والفتح والكسر.

قوله: (لا قراءة) أي ولا يمنع الحيض والنفاس قراءة القرآن ولو من المصحف


(١) محمد بن احمد وقيل: أحمد بن محمد بن عبد الله بن بكير البغدادي التميمي كنيته أبو بكر روى عن القاضي إسماعيل وبه تفقه، وروى عنه ابن الجهم والقشيري وأبو الفرج، وكان فقيها ولي القضاء وله مؤلفات منها كتاب في أحكام القرآن وكتاب في الرضاع وكتاب في مسائل الخلاف، مات سنة: ٣٠٥ هـ. التعريف بالرجال المذكور في جامع الأمهات ص: ٢٤٧، الترجمة: ٩٨.
(٢) إكمال الإكمال للآبي: ج ٢/ ص: ١٢٨.
(٣) أنوار البروق في أنواع الفروق الفرق الثاني والثمانون الفرق بين قاعدة إزالة الوضوء للجنابة وبين قاعدة إزالة الحدث عن الرجل خاصة إلى الخف. الفروق للإمام شهاب الدين أبي العباس الصنهاجي المشهور بالقرافي، وبهامشه أدرار الشروق لابن المشاط: ج ٢/ ص: ١٢٤، ط: ٢٠٠٣، تحقيق د. عبد الحميد الهنداوي، المكتبة العصرية.
(٤) إكمال الإكمال للأبي: ج ٢/ ص: ١٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>