للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بغير جعل إن كانت فيه منفعة كالصراع أو الجري على الأقدام.

قوله: (والافتخار عند الرمي) أي ويجوز الافتخار عند الرمي، (والرجن) بالأشعار عند ذلك (والتسمية)، مثل أن يقول أنا فلان بن فلان، ويجوز الانتماء أي الانتساب للقبيلة، (و) يجوز حينئذ الصياح) تنشيطا لغيره وإغراء، (و) لكن (الأحب) في ذلك ﴿ذكر الله تعالى﴾.

قوله: (لا حديث الرامي. ولزم العقد كالإجارة) أي لا يستحب حينئذ حديث الرمي، بأن يمدح الرامي ويذكر مناقبه.

هكذا قرره شيخنا محمود بن عمر حفظه الله، وأما ابن غازي قال: ولا مرية إن ذكر الله أكبر، وإنما جازت هذه الأشياء مع أن بعضها يتقى في غير هذا الموضع، لأجل الأحاديث الواردة بذلك في الرمي (١).

وقال بعد كلام طويل فإذا تقرر هذا فإلى الأحاديث المذكورة أشار المصنف بقوله: (لأحاديث الرمي) فلامه لام الجر والتعليل وهي متعلقة بجاز، والجملة من قوله: والأحب ذكر الله معترضة بينهما، هذا الذي انقدح لي في فهمه بعد أن ظفرت بنسخة هو فيها، هكذا بلام الجر الداخلة على أحاديث جمع حديث، والواقع في سائر ما رأيت من النسخ لا حديث بلا النافية، وكذا نقله في الشامل وهو تصحيف والله أعلم (٢).

* * *


(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٤٢٣.
(٢) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٤٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>