للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال القرافي في كتابه أنوار البروق في أنواع الفروق ولهذه الحكمة اشترط العلماء المحلل لأخذ العوض.

والقاعدة أنه لا يجوز أن يجتمع العوضان لشخص واحد، فإنه يؤدي إلى أكل المال بالباطل. انتهى (١).

قوله: (لا إن أخرجا ليأخذه السابق، ولو محلل يمكن سبقه) أي لا يجوز أن يخرج المتسابقان ذلك على أن يأخذه السابق منهما كما في هذا الزمان قولا واحدا، إنما الخلاف فيما إذا أخرجاه ومعهما محلل والمشهور أنه لا يجوز، وإن أمكن سبق المحلل، وأخرى في عدم الجواز، لما إذا لم يكن سبقه.

قوله: (ولا يشترط تعيين السهم والوتر، وله ما شاء. ولا معرفة الجري، والراكب) أي ولا يشترط تعيين السهم المرمي به، ولا تعيين الوتر ولا القوس، بل للرامي أن يرمي بما شاء وعلى ما شاء من الأوتار، وكذلك لا يشترط معرفة قوة الجري بالمركوب ولا تعيين الراكب، ولكن إن علم أحدهما يسبق فرسه فلا يجوز.

قوله: (ولم يحمل صبي) أي ولا يحمل صبي على الخيل ونحوها، لأن مالكا كره حمل الصبيان عليها خوف العطب.

قوله: (ولا استواء الجعل، أو موضع الإصابة، أو تساويهما) أي ولا يشترط استواء الجعل، بل يجوز أن يكون متفاوتا، وهذا ظاهر، إذا كان الجعل من المتبرع، وكذلك لا يشترط في الرمي موضع الإصابة في الرمي ولا تساوي الإصابة.

قال في مغني النبيل: ولا بأس أن يشترط أحدهما قرطاس الهدف خرقا والآخر فيه أو حوله رشقا.

قوله: (وإن عرض للسهم عارض، أو للفرس ضرب وجهه، أو نزع سوط لم يكن مسبوقا، بخلاف تضييع السوط، أو حرن الفرس) أي وإن عرض للسهم عارض عرض له أو انكسر، أو عرض للفرس شيء ضرب وجهه، أو نزع سوطه، لم يكن مسبوقا بسبب ذلك، لظهور غدره، بخلاف تضييع السوط وقطع اللجام وسقوطه هو، أو حرن فرسه، فإنه لا يعذر بذلك بل يكون مسبوقا.

قوله: (وجاز فيما عداه مجانا) أي وجاز المسابقة فيما عدى المذكور (مجانا) أي


(١) أنوار البروق: ج ٣، ص: ٣، الفرق الرابع عشر والمائة بين قاعدة ما يصح اجتماع العوضين في لشخص واحد وبين قاعدة ما لا يصح أن يجتمع فيه العوضان لشخص واحد.

<<  <  ج: ص:  >  >>