للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

السقط بضم السين وفتحها وكسرها.

قوله: (عتقت من رأس المال) أي وهو جواب الشرط من قوله: إن أقر السيد بوطء وما قاله الشيخ البساطي هنا غير ظاهر.

قوله: (وولدها من غيره، ولا يرده دين سبق) أي تعتق من رأس مال السيد هي وولدها من غير السيد الحاصل بعد الاستيلاء، وأما ولدها قبله فقن، فلا يرد الدين السابق من الإستيلاد عتقها، وأحرى من اللاحق.

قوله: (كاشتراء زوجته حاملا) أي فإن اشترى زوجته وهي حامل، فإنها تكون أم ولد بذلك الحمل، وهذا إذا لم يكن الحمل ممن يعتق على سيدها كما إذا تزوج أمة والده فحملت ثم اشتراها، فلا تكون بذلك الحمل أم ولد، لأن الولد يعتق على سيدها.

قوله: (لا بولد سبق، أو ولد من وطء شبهة) أي لا تكون أم ولد سابق من الاستبراء، وكذلك لا تكون أم ولد بولد نشأ عن وطء شبهة كالغالط والمكره.

قوله: (إلا أمة مكاتبه أو ولده) استثناهما من وطء الشبهة أي إلا إذا وطء أمة مكاتبه، أو أمة ولده فولدت، فإنها تكون به أم ولد، ولو كان ذلك الوطء وطء شبهة لقوة الشبهة فيهما.

قوله: (ولا يدفعه عزل، أو وطء بدبر، أو فخذين إن أنزل) أي وإن أقر بوطئها وادعى عزل المني عنها، فإن ذلك لا يدفع الولد عنه إذ الماء قد يسبق، ومن الناس من يمني بأول الملاقاة وبلا تدفق، وكذلك إذا أقر بوطء في دبرها أو بين فخذيها، فإن الولد لا يندفع بذلك إن أنزل، وأما إن لم ينزل فإن الولد يندفع إن نفاه. واستشكل الباجي لحوق الولد بوطء بين الفخذين، لأن الماء إذا مسه الهواء لم يتخلق منه الولد، وجاز العزل من الزوجة الحرة بإذنها والأمة بإذن سيدها مع إذنها، وأما ما يبرد الرحم حتى لا يقبل الولد فلا يجوز، وكذلك لا يجوز إخراج المني بعد حصوله في الرحم، وكذلك لا يجوز ما يقطع المني.

قوله: (وجاز إجارتها برضاها، وعثق على مال) أي وجاز للسيد إجارة أم ولده، ولكن لا يجوز إلا برضاها، وكذلك الزوجة الحرة يجوز إجارتها إذا رضيت، وكذلك يجوز عتق أم الولد على أن تدفع له مالا معجلا، أو مؤجلا في مدتها إذا رضيت بالمال.

قوله: (وله قليل خدمة وكثيرها في ولدها من غيره) أي وللسيد على أم الولد خدمة

<<  <  ج: ص:  >  >>