قوله:(وأرش جناية عليهما، وإن مات فلوارثه، والاستمتاع بها وانتزاع مالها ما لم يمرض، وكره له تزويجها وإن برضاها) أي فإذا جنى على أم الولد فأرش جنايتها لسيدها لا لها، وإن مات السيد بعد الجناية وقبل أخذ الأرش، فالأرش لوارثه، لأن من مات عن حق فلورثته. وروى يتبعها كما يتبعها مالها، وكذلك للسيد الاستماع بها كالأمة، وكذلك له انتزاع مالها ما لم يمرض مرضا مخوفا، يكره له تزويجها وإن رضيت لأن ذلك ليس من مكارم الأخلاق، فإن أراد تزويجها والسلامة من الكراهة فليبتل لها العتق.
فإن قلت: هل يزوج الحاكم أمة بغير إذن سيدها، سواء كان السيد حاضرا أو غائبا؟.
قلت: هذا مذكور في أم الولد إذا عجز السيد عن نفقتها.
حكى ابن يونس عن بعض القرويين: أنها تزوج إذا كان سيدها حاضرا وعجز عن نفقتها.
قال: وهو أولى من إخراجها عنه بالعتق.
وأما إذا كان سيدها غائبا فأفتى ابن عتاب بتعجيل عتقها إذا تركها بلا نفقة، وكذلك بعد التلوم كالشهر ونحوه.
وأفتى غيره أنها تزوج لمغيب سيدها.
وقال ابن العطار: إنها تستسعى في إقامة معاشها. انتهى من درة الغواص لابن فرحون (١).
قوله:(ومصيبتها إن بيعت من بائعها، ورد عتقها) أي وإذا باع السيد أم ولده فماتت عند المبتاع، فإن مصيبتها على البائع ويرجع عليه المبتاع بالثمن، فإن كان المبتاع أعتقها فإن العتق يرد وترد إلى سيدها، ويرجع المبتاع عليه بالثمن، وإن أو لدها المبتاع وهو عالم أنها أم ولد غرم قيمة الولد، وإن لم يعلم هل يغرمه أم لا، لأن السيد هو الذي سلطه عليها قولان، فإن قلت: هل يجوز بيع أم الولد؟.